هل ما زلتي تسمعين هدير أشواقي ؟؟
.......
في عيني بريق دمعة أقذف بها بعيدا وترتد إليّ
كم وددت لو نبقى معاً ابداً ، لا نفترق
لكننا أفترقنا
أجلس أمام جهاز اللاب توب، أنوار غرفتي كلها مطفئة .. أنظر إلى المرآة التي تواجهني والمح بريق تلك الدمعة
منذ أن أفترقنا وهذه الدمعة تطل كلما أختليت إلى نفسي وأنداحت ذكريتنا تعبث بي بجنون فاحش
أحبك ، هل عليّ أن أرددها لنفسي في كل لحظة لتكف عن مطالبتي بنسيانك
منذ ان وجدت نفسي في ركب الحياة .. وأنا أعتمد على سياسة الأمر الواقع .. أنا الأن هنا ، ماذا عليّ أن أفعل غداً
الأمس مضى وانتهى فلأنظر أمامي وأكمل طريقي
دون الالتفات إلى الخلف
إلا معك
توقف عندك الزمن بعناد فج .. واصرار مميت
في كل ليلة أسترجع ذكرياتنا ، عملنا معنا طوال الوقت، رحلاتنا ، تفاهمنا الكبير، قراءتنا المشتركة .. مناقشاتنا اللذيذة
تهورنا و تلك المشاعر الفطرية التي تحمل الروح إلى أفاق بعيدة
قررنا أن نبقى معاً مهما كلفنا الأمر ، لأننا وجدنا ضالتنا في بعضنا
هي جزئي الضائع .. النصف الذي يكملني لأصبح حقيقة
لكنه القدر الذي يعبث بنا كيفما شاء
أفترقنا
ولا أدري ما السبب
هل هو الشك .. أم الحب الذي فرقنا .. لا أدري
كانت تواجهنا مشاكل كبيرة في الأرتباط
عقبات عجزنا عن تجاوزها برغم اصرارنا
كانت تريد أن ترحل معي إلى أي مكان .. مصممة بشدة على الهروب .. وكنت رافضا لهذه الفكرة من أجلها
لكنها لم تكن مقتنعة تماما برفضي
حاولت أن اناقشها .. أفهمها .. لكنها وضعتني بين خيارين إما الهروب أو الفراق
كانت قوية الشخصية وشديدة الايمان بأن إن كنا نحب فعلا فلن يفرقنا شيء
وكنت واقعي جداً ورافض تحميلها مغبة الهروب والسمعة السيئة
حددت لي تاريخاً
وحين مضى ولم أجيبها بقراري النهائي
قررت ان تقاطعني
كنت اتصل بها ، ولا أسمع سواء شيئاً واحداً .. إن كنت تحبني فلنهرب معاً
حاولت اقناعها بالعدول عن رأيها لكنها اصرت
وعندما ادركت انني لا استطيع أن احقق لها ما تريد
قالت بأنها ستتركني رغم الحب الكبير
وبالفعل نفذت
رحلت مع شخص أخر .. شخص لا تحبه
لم تحيى معه ذكريات طويلة .. لم تتشابك يديها بيديه
لم تهمس له دون سبب "أحبك".. لم تشتد نقاشاتهما على شخصية في رواية
لم يخفق له قلبها .. ولم تبوح له عينيها بحديث القلب
تركتني
ولا زلت أجهل هل كنت مخطئ عندما لم اقدم على الهروب معها
لم أستوعب رحيلها ، ظلت روحي محلقة في سماء عالمنا الذي كان
وفي كل ليلة تحضر تلك الدمعة .. وتذكرني بانها تركتني ورحلت، و ان لا أحد يناقشني .. ولا أحد يناكفني في عملي .. ولا أحد يهمس لي دون سبب " أحبك" ولا أحد ولا أحد ولا أحد
أفترقنا، هي الحقيقة الوحيدة التي يجب أن استوعبها ولم افعل
أفكر دائما ، ما الذي كان من الممكن أن لا يفرقنا
من العبث أن اقول إنه لو وافقت على الهروب لم نكن لنفترق
هي أقدار خفية يصنعها القدر ونقع بها نحن ،
الحب هذا الشعور الذي يزهر الربيع ثم يحيله إلى نار حارقة لا تبقي ولا تذر
تجلدني في كل لحظة سياط البعد .. واتذكر تلك المرأة التي شاركتني كل تفاصيلي بحب كبير
وأبكي فراقها بحرقة
اليوم أطفأت أنوار غرفتي وجلست وحيداً .. نظرت إلى المرآة التي تقابلني ولمحت تلك الدمعة تتسلل إلى أحداقي
هذه المرة لم أواريها تركت لها الطريق سالكاً لتنحدر
علها تريحني من عذاب التذكر
















