7/08/2010

حياة متأخرة



في يوم ميلاد الخامس والأربعين أكتشفت إني وحيد

أصابتني نوبة برد وأرتفاع في درجة الحرارة

كنت في سريري عاجز عن الحركة .. أحتجت لشربة ماء تبلل حنجرتي الجافة .. لكن لا احد قربي

حاصرتني مشاعر غريبة لأول مرة أعرفها

فكرت لو أن الله منحني عمر اطول ماذا سأفعل في شيخوختي

من سيرعاني

من سيتدبر اموري إن اقعدني العمر

شعرت بالذعر .. وبالذل بالوقت ذاته

كم انت ضعيف ايها الإنسان


بعد أن مضت هذه الوعكة

قررت أن اتزوج


الكل تفاجأ بقراري وانا الرافض تمام فكرة الزواج


وجدت صعوبة في ايجاد العروس المناسبة

فأنا لم اعد صغير بعد أن مضى اغلب العمر

لكني وجدتها بعد عناء

إمراة تصغرني بعشرة أعوام

يقولون إنها مناسبة .. لم يسبق لها الزواج


جافها النصيب في ريعان شبابها وتفتحها لكنه حملني اليها عندما قاربت هي على الجفاف


حقيقة لم أكن مهتم كثيرا من تكون

كل ما كنت احتاجه إمرأة تشاركني حياتي التي بدأت تصبح خالية من الحياة


تزوجنا سريعاً


وبدأت اكتشف شخصيتها تدريجياً

لا أدري أشعر اننا مختلفين جداً

ربما تقدم العمر منحنا قدرة على ضبط النفس والتحكم في الانفعالات والتصرفات


كانت سعيدة لأنها تزوجت أخيراً

سعيدة جداً

لها شخصية طبيعية

في بداية زواجنا حاولت أن تظهر الجانب الحسن فيها فقط ، لكن بعد مضى فترة من الزمن بدأت تظهر شخصيتها الحقيقة

وهذا طبيعي بالنسبة لي


شعرت إني احبها كثيراً

وندمت أني لم أتزوج مبكراً

لكني اسلمت أن تقدم العمر هومايمنحنا هذا الاستقرار


بعد مضى سنتين

كانت حزينة لأنها تريد طفل

ولم يرزقنا الله اياه


انا لم كن مهتم كثيراً لهذا الأمر

دائماً لا أعترض على واقع اعيشه

وربما هذه الميزة هي من جعلت حياتنا ناجحة جداً


في ليلة كانت حزينة جداً

قلت لها مابك حزينة

اجاباتني بأنها تعلم إني اتوق لطفل وهي لم تستطع منحي ما اريد


قلت لها .. أنا لم اقل هذا انتي من يريد ذلك

قالت .. ألا تريد طفل

قلت.. بلى لكني اريدك أكثر


نظرت لي بأمتنان كبير.. واغرورقت عينها بدمع شفيف

مددت لها يدي فندست بصدري

ضممتها بقوة .. وداهمني شعور بالانطلاق والدفء والحميمة

لأول مرة أشعر بهذا الدفء يسري بعروقي

شعرت أن علاقتنا وصلت ذروتها


قهقهت بأنتعاش وهمست في اذنها .. ماذا تريدين بالطفل

أنا طفلك

ضحكت هي من وراء دموعها التي بللت صدري

وقرصتني بحنان


ضحكنا معاً بصوت مرتفع حتى دمعت اعيننا ونمنا


في الصباح عادت الحياة من جديد لطبيعتها


في احدى المرات القليلة التي نتشاجر بها

كنت منفعل على نحو شرير

عنفتها بأنانية واكلت لها الأتهامات انها لا تهتم بي كثيراً

(وهذا غير حقيقي)

شعرت هي بالمهانة لأنها لا تدخر شيء في سبيل اسعادي

غضبت جداً وتركت المنزل

لأول مرة تفعلها


في الصباح عندما صحوت من النوم

شعرت ببرد كبير

كأنها هي الدفء الذي يمنح جسدي الطاقة للأستمرار


المنزل كان موحشاً بصورة قاسية

الزوايا كلها حزينة

وصوت داخلي يصرخ بي ، قم الأن واطلب منها أن تسامحك وتعود

شعرت بثقل كبير في صدري


هاتفتها .. فأتاني صوتها بلهفة مستترة الو

قلت صباح الخير

ردت بصوت مخنوق

اهلا

قلت.. زعلانة؟

قالت بعبرة واضحة

لا يهم

قلت

بلى .. يهم كثيرا.. هل تسامحيني

لم ترد فقط صوت نشيج مخنوق

قلت ... أستعدي سأمرك الأن .. انا ادعوك للغداء

قالت .. بفرحة .. حاضر

ووجدها تنهمر علي بأسئلة كثيرة

هل تناولت فطورك

هل اخذت علاجك بوقته

هل تغطيت جيدا في الليل

اجبتها وانا اشعر بغبائي

نعم



عندما كنا معاً

ضحكنا كثيراً

كان منظرنا يدعوا للضحك

فرغم سنينا الطويلة بدونا كعاشقين في شهر العسل


بعد سنين عشرة حملت العمر بأكملة

سنين عشرة من السعادة الحقيقية

السعادة الواقعية التي تحمل الالم والحزن والدفء والحب

إصيبت بداء خبيث

حملتها وقادرنا إلى الخارج في رحلة علاج أستمرت بضعة أشهر

أخبرني الطبيب أن كل شيء منتهي

المسألة مسألة وقت


وفي صباح يوم ضبابي بارد

كانت السماء غائمة جدا

كنت أمسك بيدها المرتجفة في المستشفى

قالت لي أفتح النافذة أريد أن أستنشق هواء نقي

فتحت لها النافذة فلاحت السماء من بعيد

كانت قطرات المطر المتوقف حديثا متعلقة بأوراق الشجر

المنظر كان مشحونا بالالم والتأثر


اخذت نفساً عميقا والالم يحفر بجسدها النحيل

ابتسمت لي بفرح .. وتمتمت ..أحبك... ثم أسلمت روحها إلى بارئها


في الطائرة وانا عائد للوطن

كان المنظر مشابه ليوم الوداع

ولم أجد لدي أي دمع

لم أبكيها

وجدت أن أي دمعة ستكون بلا معنى


عدت وحيداً من جديد

لم أستطع أن أكمل


من الصعب بعد كل هذا العمر أن تعود للمربع الأول

ذهبت إلى منزلنا .. ووجدتها في كل بقعة منه

أين أهرب

وليس لي مفر



وضعت رأسي على الوسادة التي جمعت رأسينا معاً

وأغمضت عيني بهدوء تام عازما على اللحاق بها في الضفة الأخرى من هذه الحياة


7/01/2010

الطريق في قلبك



السماء صافية على غير العادة هذه المرة

ولا حتى نجمة واحدة يستدل بها طريقه

أضاع كل شيء .. مثلما يضيع الطريق منه الأن


حاول تذكر الأتجاه الصحيح .. أعتصر كل تفكيره ولما تنزل قطرة واحدة

الطريق مظلم والأتجاهات كلها متداخلة

قرر أن ينتظر الصباح حتى وأن طال إنتظاره


جمع أوراق الشجر المتناثرة بيد عمياء جراء الظلمة الحالكة

توسد ما جمعه وأغمض جفنيه بتكاسل محاولا النوم


بلحظة اختلط فيها الواقع بالخيال تراءت له عيون كثيرة تتربص به

اعتراه خوف مباغت وأغمض جفنيه بقوة مسلماً أمره للقدر


كان متعب جداً.. أنهكه صبر ثقيل وخطى ضائعة دوماً..

هو يبحث عن طريقه منذ عمر

و لازل يجهل الأتجاهات


كان نومه مخيفا .. كلما تراخت أطرافه بسحر السبات هبت الكوابيس واعادته إلى الظلام

الظلام صديقه الأبدي

ظله الحارس .. وقدره المرير


لا يدري متى تسلل الفجر ، لكنه فتح عينيه على شمس حنونة تلامس أوراق الشجر بحنو ورقة

كانت أمامه تماما زهرة ضاحك تفتحت لتوها

فكر في قطفها لكنه أحجم وتركها لإبتسامة وليدة قد لا تطول كثيراً

حمل بقايا احلامه وهمة لا تلين وقرر أن يسلك هذا الأتجاه


قال في نفسه والوحدة تحاوطه من كل جانب

كل الطرق تؤدي إلى الحياة ... لن أغير وجهتي هذه المرة حتى وإن لم يكن هذا الاتجاه هو ما ابحث عنه

يجب أن أتكيف مع طريقي الجديد مهما كلفني الأمر

فإلى متى هذا السير دون فائدة

لقد اضعت الطريق منذ فترة .. واتعبني البحث

فلأكمل الطريق إلى أخره .. فلأبني لي عالماً جديداً


سار بخطى حثيثة

ولاول مرة يلحظ أن العصافير تحوم حوله بسعادة

والنباتات تتنفس الصباح بفرح غامر .. ملأ رئتيه بهواء نقي وقلبه بأحلام جديدة

وقرر أن يرمي وراء ظهره زيف الزائفين

وخداع البحث عن الطريق الذي يريد


ربما أدرك متأخراً أن متعة الأكتشاف والمحاولة أكثر جدوة من البحث عن طريق يقبع في الذاكرة فقط

لكنه سعيد في هذا الصباح


لم تطل خطواته كثيراً قبل أن تبزغ أمامه فسحة الأمل التي أخلفت ليله الطويل


لأول مرة يشعر أن الحياة كلها في كانت داخل قلبه

ولم تحتج أكثر من صباح ضاحك ووردة متفتحة كي يدركها


-----------------------------------------


أصناف البشر غريبة

هناك شخصيات تذهلك بتلونها العجيب

وتقلبها المستمر دون سبب واضح

الصراحة والصدق أفضل بكثير من اللعب على مشاعر الأخرين

6/25/2010

لماذا لا يصحبوني معهم




أحضني فوق الشوق مايقدر

....

احتاج أن ابكي


------------------------

فلنبدأ

......


هذا اليوم تجمعت في قلبي مشاعر مؤلمة، غمرت عيناي بماء الروح الذي راح يتجمع في مقلة ضعيفة

سرعان ما تُدك حصونها فتفيض أنهار الدموع


كنت صغيرا جدا عندما رأيتهم لأول مرة يذهبون دون أن يصحبوني معهم

تكرر هذا الامر بصورة يومية ولسنوات طوال ... يتركوني وحيداً متشبث بذيل والدتي التي تنتقل من عمل إلى أخر في بيتنا التعس

أسألها لماذا لا أذهب معهم .. ولا تجيبني .. فينفطر قلبي من الألم...


لطالما ظلت عيوني تتبعهم بحسرة وقلبي يرتجف برغبة عارمة في مرافقتهم، اريد ان اذهب معهم واكون مثلهم

أريد أن اتشكل بطبيعية، أن أختبر نفسي ، أن أشيد كياني لبنةُ لبنة

لكني بقيت عائما.. مجرد خرائب بلا معالم .. ملامح مشوهة .. وشخصية ممجوجة


لا أدري لماذا التصقت بي عادة قرض الخبز من الأطراف مثل الفئران .. أمسك الرغيف وأبدأ بقرضه من الاطراف بسرعة وعشوائية

حتى إذا أمتلأ فمي بالخبز بثثته بقرف

كثيرا ما قرصتني أمي بسبب هذه العادة ... قرصات لا زلت أستشعر ألمها .. لكني لم أمتنع يوما عن مواصلة عادتي السئية التي لا زلت أجهل سببها


عندما بدأت شعيرات الرجولة تبزق في انحاء جسدي كنت شديد الأضطراب والتعقيد

أبحث عن أشياء غريبة .. وااتي بأفعال غرائبية كأن أمسك دجاجة أمي التي تحبها كثيراً وأحزها بسكين حادة حتى تلفض أنفاسها وأبلغ أنا نشوتي

أتذكر انها حزنت حزنا شديداً لعملتي تلك وعاقبتني بأن لم تعد تأبه لي بعدها .. كانت ترعاني بصمت.. ألمني كثيرا حالها وازدادت تشوهاتي التي لم أجد لها حلاً
حتى عندما عادت أمي إلى طبيعتها السابقة وطوى دجاجتها النسيان بأعوام طويلة ظلت تلك الحادثة تنخر بروحي وتحيلها إلى كيانات ممزقة وغير متكاملة
دائماً أشعر بأني ناقص فقط لأنهم لم يصحبوني معهم عندما كانو يذهبون


حين سرت بدمائي حمم الرجولة على نحو مشحون بالرغبة والهياج أصبت بالجنون
أستنزفت نفسي بشبق قاتل حتى نحل جسمي وأرتسمت هالات من السواد أسفل عيني ، حملتني أمي إلى الطبيب الذي همس بأذني بخبث واضح ولغة عامية رخيصة " خف على نفسك شوية "؟؟!!


الرياضة كانت وجهتي الاكثر نصاعة وبياض في مشوار التشوة والجنون
مارستها بعنف ورغبة، ساعدتني كثيراً على التخلص من قمائم النفس المتناسلة باستمرار
لكنها تركتني بوحشية فجة عندما تهتكت عضلات اقدامي والزمتني الهدوء التام، الهدوء الذي أشعل الداخل من جديد وأحالني إلى ساحة حروب طاحنة لا تنتهي


عينيها هما من روض وحشية نفسي المنكسرة
عرفتها بغفلة من الزمن ولم يكن لي تجارب سابقة .. أسمها زينة .. زينة الزينة
كانت تعزف على أوتار نفسي الخربة بمهارة فائقة
كائن خلق ليمنح الحياة
تحتويني بلهفة وشبق .. وتعنفني إذا أخطأت بأمر فأرضخ طاعاً باستكانة غريبة

قررنا أن نكون سوياً مدى العمر .. وعملنا على ذلك
كنت أمنحها شعاع روحي المخبوء في أعماقي دون تقصير.. أبذل الغالي والنفيس في سبيل لحظة صفاء تجمعنا معاً
كانت عندما نختلي ببعض تضمني إلى صدرها بقوة ... بقوة .. بقوة حتى تفيض أنهاري
أبكي وهي تضمني بقوة .. كنت أتمنى أن تنتهي الحياة في تلك اللحظة


غسلت دموعي بعض ماعلق بنفسي لكنها لم تنهي مرضي الأبدي الذي بدأ بالتراجع منذ أن أشرقت عينيها في سماء حياتي

ولأن الحياة ليست سوى سكة قطار يمر بها العمر مسرعاً ويمضي
سقطت زينة في بئر عمري النتنة ، رحلت كما ترحل الطيور المهاجرة وتخلف ورائها الخرائب موحشة ومهدمة
رحلت دون مقدمات وتركتني مثلما كانو يفعلون هم
تركتني في منتصف الطريق، فوقي سواد وتحتي سواد
كل ماتركته لي ذكرى جميلة ومقلة عاجزة عن التصدي لماء الروح المندفع أبداً
بقيت بعدها بلا أم .. فأمي أيضا تركتني وذهبت إلى الضفة الأخرى
تركتاني هكذا مثل بناء متهالك ينتظر الزوال


هذا الصباح حبست دموعي حين رأيتهم يذهبون دون أن يصحبوني معهم
وقبل أن تضعف مقلتي كعادتها سألت نفسي

لماذا منذ بداية العمر وهم لا يصحبوني معهم ؟؟



6/14/2010

دمعة فراق

هل ما زلتي تسمعين هدير أشواقي ؟؟
.......

في عيني بريق دمعة أقذف بها بعيدا وترتد إليّ

كم وددت لو نبقى معاً ابداً ، لا نفترق

لكننا أفترقنا


أجلس أمام جهاز اللاب توب، أنوار غرفتي كلها مطفئة .. أنظر إلى المرآة التي تواجهني والمح بريق تلك الدمعة

منذ أن أفترقنا وهذه الدمعة تطل كلما أختليت إلى نفسي وأنداحت ذكريتنا تعبث بي بجنون فاحش


أحبك ، هل عليّ أن أرددها لنفسي في كل لحظة لتكف عن مطالبتي بنسيانك


منذ ان وجدت نفسي في ركب الحياة .. وأنا أعتمد على سياسة الأمر الواقع .. أنا الأن هنا ، ماذا عليّ أن أفعل غداً

الأمس مضى وانتهى فلأنظر أمامي وأكمل طريقي

دون الالتفات إلى الخلف


إلا معك


توقف عندك الزمن بعناد فج .. واصرار مميت
في كل ليلة أسترجع ذكرياتنا ، عملنا معنا طوال الوقت، رحلاتنا ، تفاهمنا الكبير، قراءتنا المشتركة .. مناقشاتنا اللذيذة
تهورنا و تلك المشاعر الفطرية التي تحمل الروح إلى أفاق بعيدة

قررنا أن نبقى معاً مهما كلفنا الأمر ، لأننا وجدنا ضالتنا في بعضنا
هي جزئي الضائع .. النصف الذي يكملني لأصبح حقيقة


لكنه القدر الذي يعبث بنا كيفما شاء
أفترقنا
ولا أدري ما السبب

هل هو الشك .. أم الحب الذي فرقنا .. لا أدري
كانت تواجهنا مشاكل كبيرة في الأرتباط

عقبات عجزنا عن تجاوزها برغم اصرارنا


كانت تريد أن ترحل معي إلى أي مكان .. مصممة بشدة على الهروب .. وكنت رافضا لهذه الفكرة من أجلها
لكنها لم تكن مقتنعة تماما برفضي
حاولت أن اناقشها .. أفهمها .. لكنها وضعتني بين خيارين إما الهروب أو الفراق


كانت قوية الشخصية وشديدة الايمان بأن إن كنا نحب فعلا فلن يفرقنا شيء
وكنت واقعي جداً ورافض تحميلها مغبة الهروب والسمعة السيئة

حددت لي تاريخاً

وحين مضى ولم أجيبها بقراري النهائي

قررت ان تقاطعني


كنت اتصل بها ، ولا أسمع سواء شيئاً واحداً .. إن كنت تحبني فلنهرب معاً
حاولت اقناعها بالعدول عن رأيها لكنها اصرت
وعندما ادركت انني لا استطيع أن احقق لها ما تريد

قالت بأنها ستتركني رغم الحب الكبير


وبالفعل نفذت

رحلت مع شخص أخر .. شخص لا تحبه
لم تحيى معه ذكريات طويلة .. لم تتشابك يديها بيديه

لم تهمس له دون سبب "أحبك".. لم تشتد نقاشاتهما على شخصية في رواية

لم يخفق له قلبها .. ولم تبوح له عينيها بحديث القلب


تركتني
ولا زلت أجهل هل كنت مخطئ عندما لم اقدم على الهروب معها

لم أستوعب رحيلها ، ظلت روحي محلقة في سماء عالمنا الذي كان

وفي كل ليلة تحضر تلك الدمعة .. وتذكرني بانها تركتني ورحلت، و ان لا أحد يناقشني .. ولا أحد يناكفني في عملي .. ولا أحد يهمس لي دون سبب " أحبك" ولا أحد ولا أحد ولا أحد

أفترقنا، هي الحقيقة الوحيدة التي يجب أن استوعبها ولم افعل

أفكر دائما ، ما الذي كان من الممكن أن لا يفرقنا

من العبث أن اقول إنه لو وافقت على الهروب لم نكن لنفترق
هي أقدار خفية يصنعها القدر ونقع بها نحن ،


الحب هذا الشعور الذي يزهر الربيع ثم يحيله إلى نار حارقة لا تبقي ولا تذر

تجلدني في كل لحظة سياط البعد .. واتذكر تلك المرأة التي شاركتني كل تفاصيلي بحب كبير
وأبكي فراقها بحرقة


اليوم أطفأت أنوار غرفتي وجلست وحيداً .. نظرت إلى المرآة التي تقابلني ولمحت تلك الدمعة تتسلل إلى أحداقي
هذه المرة لم أواريها تركت لها الطريق سالكاً لتنحدر
علها تريحني من عذاب التذكر



6/11/2010

جمرة



المرأة جمرة هالكة ، أياك أن تضعها بقلبك
تدفأ بها وأعبر طريقك

( عبده خال من رواية الموت يمر من هنا)

........
الصمت يخيم من جديد
....
انتي جمرة قلبي المشتعلة أبداً
....
دونك حياتي ظلمة أبدية

6/01/2010

التاج


قوانين التاج السلطاني:اذكر اسم من طلب منك حل هذا الواجب
تحدث عن ستة أسرار قد لا يكتشفها من يقابلك للمرة الأولى
حول هذا الواجب إلى ستة مدونين، واذكر أسماءهم مع روابط مدوناتهم في موضوعك
اترك تعليقا في مدونة من حولت الواجب إليهم، ليعلموا عن هذا الواجب


التاج تحول لي من مدونة روائع الجودي


والله فكرت شنو الاسرار الستة ومالقيت اسرار بمعنى اسرار

لكنها أشياء عني


1- أنا وايد أحب الحليب لدرجة مبالغ فيها ، ما أقدر اطلع من البيت الصبح إلا ليما اشرب قلاص حليب


2-ما أحب البس غترة وعقال، على طوول راسي يعورني إذا لبستهم، علشان جذي مو دايم البسهم


3-ما اواطن التدخن ، وما اقدر اقعد بمكان فيه مدخنين وإذا كنت مجبر راح يكون يوم سيء لأن لازم راسي يعورني حييل


4-احب الأكل وااايد خصوصاً العيوش ، يعني توني ماكل مجبووس دياي عجيييب مع مرق دقوس روعة ، لكني دائما بعد ما اكل احس بالذنب بسبب الرجيم إللي صارلي سنة بسوية :))


5- طبعي واايد هادي وما اتكلم كثير ، واعتقد إن حكم الناس علي دائما يعطيني اكثر من حقي يمكن لأني مسالم، بس إذا عصبت أتهور


6-مرة مسحت مدونتي بلحظة غضب وتهور وندمت وااايد لأني ما قدرت أسترجع المكتوب فيها ، للحين نادم حيل كان فيها كتابات صادقة وأول الكتابات في المدونة وتعليقات من ناس الحين مو موجودين حسافة وااايد نادم على هالتصرف .


بالنهاية شكرا للعزيزة الجودي على هالتاج

وأتمنى إني جاوبت مظبوط مع إنها مو أسرار


بس أنا ماراح أنفذ كل شروط التاج لأني مادري حق منو أحوله كل الناس إللي فكرت فيهم حصلت عندهم

علشان جذي راح أمتنع عن تمرير التاج


:)

5/28/2010

الطريق الصحيح



قصة
.......
فجأة أصبح كل شيء هزيل ومتضعضع




عندما توفيت والدتي التي قضيت في كنف أهلها وطرا طويلا من عمري أضطررت أن أعود إلى أبي البعيد وأخوتي الذين لا أعرفهم جيداً


والدتي كانت مختلفة عن مذهب أبي .. أنا ولدها الصغير الذي خرجت به من بيت والدي بعد الانفصال بينما بقوا أخوتي الثلاث الأكبر سناً معه، كنت بطبيعة الحال معتنق مذهب والدتي وأخوالي المتدينين كثيراً .. لكني عندما عدت إلى والدي وجدتهم على النقيض تماماً


أخوتي متدين جداً على الطرف الأخر


في البداية لم أجد مضايقة منهم لكنهم ما لبثوا إلا وانهالوا عليّ بالنصائح


وجرجروا أقدامي إلى المحاضرات الدينة لبعض الدعاة المعروفين كانوا يركزون على أخذي إلى المحضرات التي تتحدث عن صحة مذهبهم وتفنيد أفكار وأسس المذاهب الأخرى .. كنت مهتم جداً وأستمع بانصات وتفكر كبيرين


وعندما أجد نفسي مقتنعاً تماما


أركض إلى أخوالي وأقول لهم كل ماسمعت .. فيضحكون بثقة ويسوقون لي من الحديث ما يعيدني إلى صفهم




وجدت نفسي حائر بين الطرفين لا أعرف ما أريد


أسمع هذه الجهة فأجدها على الحق


وأنصت للأخرى وأيضا أجدها على حق




لم أكن اعرف ما اصنع


وجدت نفسي أبحث عن الحقيقة من خلال القراءة... قرأت للجميع


ولم تزدني القراءة إلا حيرة وضياع بعد أن وجدت نفسي انساق نحو افكار جانب ثالث ... جماعة الوجوديين


الذين لا يؤمنون إلا بصوت العقل .. والذين تبدو أفكارهم أيضاً منطقية وصحيحة ؟




كنت احضر مناسبت الجميع


وأستمع للكل عليّ أهتدي إلى طريق النجاة




كنت أفكر بعمق وأحاول الوصل إلى البداية بعقلي


الله خلقنا جميعا ، ثم ماذا حدث


لماذا كل هذه الأفكار والمذاهب والعداوات بين الناس التي قد تصل إلى اقتراف الجرائم


وقتل أحدنا الأخر




الجميع يزينون الكلام ويدعمونه بالأقول والأيات التي تثبت صحته


والجميع يبدون على حق




لكن الجميع ينسون أننا محكومون بالتقليد الأعمى والأنجرار وراء من سبقونا الذين أنجروا هم أيضا وراء من سبقوهم


وربما ايضا الذين سبقوا من سبقونا قد أنجروا وراء من سبقهم




هي دائرة ليس لها أخر


والحقيقة غائبة تماما والسبب الإنسان الشرير المضلل .. الذي لا يتوانا عن طمس الحقيقة من أجل مصلحة أو هدف شخصي


ضارباً بعرض الحائط مصائر الناس وأنجرافهم وراء الزيف




قضيت وقتاً طويلاً وأنا تفترسني الحيرة ويتناهبني القلق والضياع


كنت في صف الجميع دون أن أكون منهم




وعندما لم أجد حلاً لعقلي الذي لم يعي الحقيقة ولم يهتدي إلى الطريق الصحيح كما يزعمون


قررتي أن أعيش مثلما يجب علي أن أفعل




أحب الحياة .. أحترم نفسي والأخرين .. امنح فطرتي ماتريد دون قيود


قررت المحاولة أن أكون مجرد إنسان


امنح السعادة للغير إن استطعت .. اخذ وأعطي بعدل .. لا أظلم أحداً .. أنام وأنا اشعر بالطمأنينة والفرح




وجدت نفسي مرتاح جداً بهذا الأسلوب ، رغم أصابع القلق التي تعبث أحيانا بهدوئي وتقودني إلى التساؤل عن الطريق الصحيح


الطريق الصحيح الذي لم أعرفه بعد


والذي أجد صعوبة بالوصل إليه (إن كان موجود أصلاً)؟؟


----------------------




بعيداً عن الحياة




عندما تجيئين تفقد الأشياء معناها


وتبدو كل النجوم وجوه حمقاء مترهلة


ويبكي القمر إنزوائه ووحدته


عندما تجيئين يضحك القلب بطفولة


وتدمع العيون بصدق


عندما تجيئين


تهيئلي سعادة الروح درباً إلى الأمان


وتسمو نفسي فوق حياتهم لتعانق عينيك بصمت




فقط عندما تجيئين






5/23/2010

في القلب ماء لا يجف



تبعث لي رسائل غرامها

في كل لحظة ودقيقة


أنظر لشاشة الموبايل ويعتريني الضيق والملل


أحبك يابعد كل هالحياة


انت كل عمري


واحيانا فقط

A7BK


ولا تتحرك المشاعر

جامدة وجاحدة


عيناي تنتظر رسالة أخرى .. من إمرأة أخرى

لا أعرفها .. لا أحبها .. لكن قلبي البذيء يرفف بفرح حين يصلني منها

شتبي


يالي من ناكر جميل


أنا مجرد شخص تافه .. أركض خلف إمرأة رخيصة .. لا تكن لي سوى مشاعر حقيرة

إمرأة تشترى بالمال .. بينما تلك الجوهرة لا تروقني كثيراً


في ذروة خيانتي لها أسمع صوت الرسائل

وأجدها منها

تخبرني بأني الرجل الأفضل في العالم

فأضحك وأزداد أحتقار لنفسي


أنا ممثل بارع ... ورخيص


لا أعرف كيف وصلت إليها حقيقتي

وأكتشفت فضائعي التي لا تغتفر


قالت لي وعينها تتقيأ الدموع بغزارة.. وحشرجت صوتها تأتي من عالم أخر

هل تخونني ؟


أجيبها بتلعثم دعيني أفهمك


تضع يدها الطاهرة على فمي

وتنظر لي برقة وحب رغم عهارتي

وتقول ... فقط قلي

هل تخونني


أشير برأسي ايجاباً .. وقلبي ينتحب .. لست أدري هل يبكيها أم يبكيني


يكبر حجم دموعها المدرارة ونظرتها الحانية موجهة إلى قلب عيوني


تضحك بحزن فاحش وتقولي

لماذا

أرجوك

قلي لماذا


هل قصرت معك بشيء

هل لم أحبك بالشكل الكافي

هل لا يعجبك جسدي

تكمل الـ هل بأشياء كثيرة ونشيجها يعلو .. ويعلو ... ويعلو


وتكمل

هل تريد أن تمارس الجنس

تعال أنا لك


أنا كنت فقط أنتظرك

لأكون عروسك .. عروسك التي لم يمسها أحدا غيرك


أحبتتك بصدق لماذا تخونني لماذا


كنت جامداً كصخرة مدببة

جفت داخلي المشاعر بصورة وحشية


قلت لها بهدوء ... أنا لا أستحق

أنا شخص لا يمكنه أن يحيى بسلام

أنا ملعون

عندما تمنحيني رحيق عمرك

أتركك وأمضي خلف العاهرات

لست لأني لا أحبك

ولكني هكذا .. مجرد لعنة تمشي على قدمين


تقترب مني وتلثم قرتي

وتقول، ... أنت لست كذلك

أنا اسامحك

سنبدأ من جديد

عدني الأن إنك لن تخونني بعد الأن

وسأصدقك

سأصدقك بكل قلبي ولن أسألك .. أو أراقبك

فقط قلها بصدق

لن تخونني


قلت لن أخونك بعد الأن

وفي قلبي كانت دموعي كالسيول الجارفة

دموعي تنزف داخليا وخارجيا صامت كصمت المقابر


طبعت قبلة حب طويلة على خدي الأيمن

وودعتني بقبلة أخرى لمست بها أطراف شفتي

قالت وكل شيئا بها يذوب بمشاعر يندر صدقها

احبك

فأرسلت لها قبلة بالهواء وقلت

وانا والله أكثر


في اليوم التالي كنت انتفض كثور هائج على ظهر عاهرة عابرة ولهاثي بلغ حده

وعندما أنخت .. سمعت صوت رسالة


فتحتها والدموع تغرق قلبي العليل


واللة أحبك أكثر من نفسي ومن كل الدنيا

ماراح تخوني صح ؟


ضحكت حتى أدمعت عيني

ثم بكيت حتى جفت عيني


قذفت الموبايل بعيداً

واكملت شوطي الثاني


وفي القلب ماء لا يجف

5/12/2010

مجرد ليلة أخرى



ناس ومركبات .. مركبات ونااس

كائنات تتحرك في اتجاهات متعددة ..وجوه مختلفة السحنات ..قلق عابر .. وفرح ظاهر..وضياع مندلق..وعيون رأت الكثير ..وملامح مطحونة بذل.. وبراكين تتوثب منذ زمن ولا تثور .. وعمر ضائع في دروب الأستمرار..وأشياء أخرى


كل هذه الصور عبرت أمامي بلحظة تأمل جارفة ساقتها حالة هادرة من المشاعر في هذه الليلة المكررة

أجلس منسدل في مقعد المركبة الوثيرة وموسيقى حالمة تعبر بي افق اللحظة إلى فضاءات أرحب تدفعني إلى النظر للحياة من علو

أقترب من أكتشاف الحقيقة المجردة إلا قليلاً


الحياة هنا ، في هذا المكان تأخذ أشكال مختلفة أكثر حدة وتطرف

الليل يشبه النهار والناس لا تكف عن الحركة في كل الاتجاهات .. يعبرون جروحهم وفي أعماقهم تكدست أمنيات طمرها النسيان

في كل ركن حكاية مرة وعيون لازالت تنتظر الخلاص بانكسار خانق

ليلة أخرى .. فعلاً هي مجرد ليلة أخرى أخرج بها عن صمتي الحنون وأبوح لأوراقي الوفية وأنا أحتسي مشاعري مع كل حرف أسكبه بألم ودود وعبرة خالدة


وضع مرافقي ناقل الحركة على وضعية السير وأكمل حديثه الذي قطعة نزوله لشراء أكسير الحياة لطفله حديث الولادة

يخبرني عن مشاريعه المقبلة ورغبته في السفر لتغيير روتين الحياة الذي يكاد يخنقه
كنت أستمع إليه وروحي محلقة في عوالم أخرى أكثر حيادية وعدالة

أنا ايضاً ياصديقي يخنقني روتين حياتي الممل وتتعبني خواطر التفكير في القادم من الأيام

الوحدة أثقلت كاهلي .. وتهالك العمر يقلقني .. وتراجع رغبتي في المقاومة والمثابرة تضعني على المحك

منذ زمن بعيد لوح لي الربيع بيد الوداع مبتعداً إلى الأبد

منذ أن غابت عيناك الجميلة عن مجال رؤيتي

وتلاشت جميع أفراحي مع غروب ضحكتك التي تشبه موسيقى الروح

ليحل شتاء أبدي ودائم
شتاء لا يخلفه ربيع ..ولايهزمه صيف .. ولا يطويه خريف

شتاء يقتلع أطرافي ببرودته الفجة ولا تورث أمطارة دائمة الهطول سوى الخراب


..


5/10/2010

ديوان + أفاق

قبل نحو عام وبضعة أشهر من الآن وجدت اعلان لدى مدونة صديقة عن نادي ديوان للقراءة والتحقت به من خلال هذا الاعلان
فكرة النادي تتلخص في مناقشة كتاب أو "رواية" كل شهر بشكل بسيط جداً ، مثل رأي كل شخص وانطباعه عن هذه الرواية
بالإضافة إلى مناقشة أسلوب الكاتب وشخصيات الرواية وفكرتها .. وأحيانا يتفرع الحديث لأمور شتى بكل مناحي الحياة المتعلقة بموضوع الرواية
الجميل في النادي إنه غير متخصص ، بمعنى أن أي شخص "عادي" يهوى القراءة بامكانه أن يلتحق به ويبدي رأيه بكل بساطة وشفافية دون الدخول في التخصص والنقد العلمي والمنهجي وما إلا ذلك من أمور احترافية
النادي اقيم بالتعاون مع مقهى ستاربكس الذي يوفر المكان للإجتماعات بأحد فروعه الكثيرة.
الجميل بالفكرة هو مشاركة أشخاص أخرين لما تقرأه وتبادل الأفكار والنقاشات بالإضافة إلى اكتساب صداقات جديدة ومعرفة أشخاص مميزين
للاطلاع أو الالتحاق بالنادي
هذا موقعهم الرسمي
وايضا على الفيس بوك
-----------------------
مكتبة أفاق
لمن يهوى الكتب أنصحه بالتوجه فورا إلى مكتبة أفاق
مكان مميز جداً وهادئ جداً تستطيع من خلاله أن تتصفح الكتب على راحتك بدون ازعاج مع اطلالة مميزة على البحر وايضا يقدمون لك فنجان قهوة أو بيالة شاي على ماتتفحص الكتب إللي اخترتها وتاخذ فكرة عن محتواها
المكان كبير وواسع وهادي جداً .. مع تشكيلة كبيرة جداً من الكتب
وإذا كنت تبي كتاب مو موجود ممكن انهم يطلبونه لك
يعني مدلعين زباينهم
المكتبة في المنطقة الحرة على البحر مع امتداد مقهى ستاربكس في الجهة المقابلة بالقرب من بنك بيت التمويل
سارعوا إلى هناك
ههههههه
أهم شي سارعوا
لا يطوفكم
صج وااايد حلوة
-----------------------
إهداء بحب للجميع



http://www.youtube.com/watch?v=qy0ok_MgrQM

5/08/2010

تسرب


من وحي الخيال
***
شيء ثقيل في صدري
لم استطع أن أزيحه رغم هذا الجو المنعش والنسمات العليلة والضحكات المتناثرة من حولي
دائماً عندما أقترب منها تسبب لي هذا الأذى
لا أعرف كيف أتعامل معها
إن وضعت علاقتي بها بإطارها الطبيعي وركنت إلى الاستسلام رغم ما تسببه لي هذه العينين الساحرة من شغف جنوني
اقتربت مني بغنج مميت يثير حواسي كلها ويجعلها بحالة استنفار قصوى فأترك لها حرية التصرف واقترب منها أكثر من المعتاد لتبدآ بالابتعاد والتجاهل بصورة تؤلمني كثيراً فأعيد عقلي إلى رشده واقذف هذه العلاقة المرة إلى إطارها الصحيح مرة أخرى
فتعاود هي الكرة وتبدأ بالتقرب من جديد
يا ترى ماذا تريد مني تساءلت وأنا أحاول أن أداري تأثري الذي تكاد تنطق به ملامحي المستكينة بحزن .
قررت أن أتجاهلها وبالفعل رفضت كل اتصالاتها بكافة الأشكال ، لكنها لم تيأس وواصلت ضغطها عليّ بمرارة كبيرة ، فضعفت كعادتي وثارت بداخل رغبة جامحة، وقررت أن أخذها لنهاية الطريق فهي من أراد السير في هذا الطريق فالتأتي.
أمطرتها بوابل مشاعر يصعب تفاديها كانت صادقة وعفوية نابعة من دواخلي التي تتساقط هياماً بعينها ( السحر) وبشفتيها (الموت)
دعوتها إلى أحضاني فأبت بعنف وأصريت بجنون ، ظللت أبثها صغائر السم بكبائر العسل فلم تشعر به وأحسست بأطرافها تتخدر عندما أصور لها لقائي بها وحرارة أحضاني التي ستأخذها إلى دفء الحياة الحقيقية وتوصلها إلى قمم النشوة التي لم تطأها بعد أية مشاعر بشرية، وكانت تصدق ، منذ البداية كانت تتوق إلى هذا الشيء وانجرفت
.
عندما تلقمت شفتيها بشهوة بركانية، لم تعد موجودة على الأرض ، ارتفعت إلى السماء وذهبت هناك إلى حدود القمر، لكني لم أفعل، شعرت بضميري يثور فجأة دون سابق إنذار ويجلدني بسوط من حديد ، استفقت من غفلتي ووثبت إلى رشدي رغم همهمتها اللذيذة التي تطالبني بالاستمرار.
صفعتها بشدة ، فبكت ، بكت بتشنج وصفعتني بعنف رائق وهربت راكضة .
لم أراها بعد ذلك
لكني بقيت أطارد طيف قبلتها البركانية وسط أيادي ملائكة وشياطين تتلقفني من الجانبين، كل جانب يريدني بصفه وأنا في حيرة من أمري ، تتملكني رغبة عارمة بالعودة إليها ولا أدري لماذا عليّ أن ألجمها في مهدها وأقوّم سلوكي الجانح نحو الحرية.

4/29/2010

بحبك أوي




ويوم ما أقدر أبعد عنك

أنا

حبعد أوي


.

4/24/2010

لغة الغياب



رحل

يحق له

طيبتي ماتحتمل


..........


في زمن الوحدة والضياع تغيب كل الوجوه التي تصنع الفرح


.............

أصواتهم تعلوا كثيرا لكنني أصم

يتطاير زبد أشداقهم

ويسكنني "كعادتي" الصمت


لا يعنيني كل صراخكم

فقد انتهت منذ زمن الحكاية

.........


أتذكر طفولتي البعيدة .. عندما دفعتني نفسي البريئة للطلب من أبي الذي سحجت أطرافه الحياة أن يبتاع لي آيس كريم سال له لعاب طفولتي

لم أكمل جملتي حتى شعرت بيده الساخنة تهوي على صدغي الطري وتطيحني أرضا

وقبل أن أتمالك نفسي تبعها بركلة على خاصرتي جعلتني أكره الطفولة والآيس كريم

منذ ذلك اليوم تعلمت أنني لا يمكنني أن أحصل على ما أريد

علمتني الصفعة والركلة

أن الحياة شديدة الشقاء وأن الركلات المفاجأة قد تأتيك من أقرب الناس


منذ ذلك اليوم وأنا أبتلع كل رغباتي .. أجمعها في جوفي حتى تتراكم ثم أتقيأها بقرف والعق ماتبقى منها

وأنتي لم تكوني سوى رغبة .. منذ أن لمحت عينيك وأنا أشعر بصفعة أبي "تزغرد على صدغي".. أعلمي جيداً إنك سرابي الجميل ليس أكثر

أنا اعرف جيداً هذا الأمر


لذلك لست مهتم

:)


.........


الحياة مثل الكتابة الصحفية

لكي تنجح بها يجب أن تكون .. بليغ ،كثيف ،مختصر وزائف ..

4/19/2010

مازلت أحلم

على البال كل التفاصيل وأحلى التفاصيل دايم على البال


******

مشهد


في عتمة الليل المختلف هذه المرة

أرتديت ملابسي وخرجت مثقل بشعور جديد


أدرت جهاز التسجل واستمعت إلى عبده

اذا منع جيتك خوفك

نورك فلا غاب عن عيني


ترتسم إبتسامتك الحلم في مخيلتي فتنداح كل المشاعر المكبوتة بغتة وتعود عيوني لتمتلىء بذلك الماء الملعون

أة يلا هذا القلب


أطفئ هدير النغمات اللذيذة من أجل أن يطفئ الصمت جذوة الشعور الجديد الذي بدأ يزحف كلص محترف ويحكم قبضته على قلب واهن لا يملك أمره


البارحة كنتي أنتي حلمي


منذ وقت طويل لم يصبغ الربيع أحلامي


ذابت نجوم الليل من جمر الاهات

ماعاد بدري


تباً لك يا عبده من جديد تعود وتطحن روحي بألم لذيذ


تقول باكر وانت باكرك برا

ابينتهي الزمن قبل ما تجرأ

ولا ضاعت الفرصة ترا الموت حسرات


---------


في زمان أخر التقيتك

ولم يكن بيننا ما كان

وأخذتك إلى احضاني المتقدة بالشوق

ولم أعد أشعر بشيء سوى حبك

أنتي فقط ياذات العيون الحالمة


الحب بيني وبينك مكشوف القناع

يعطي براهين مابين اهات ودموع


-------

اليوم أخر يوم في الأجازة

كنت مسافر وأستمتعت وااايد


فقاعد احلم

حلمي الاخير

هههههه


تحياتي للجميع

أشتقت لكم وااايد