2/17/2012

هناك .. في العمق









في لحظات الفراغ الابدية يمد لي ذلك الشعور الركيك يديه ويحملني إلى فضاء من الخواء واللا شيء




أحلق فيه طائراً دون أن أتمكن من السيطرة على حواسي، فينفرط كل شيء ويصبح رأسي طبلاً فارغاً ومتسخاً




وتهرب الثوابت والقيم جارة في اذيلها الذنوب والرذائل وتتركني وحيداً وخالياً




مجرد روح لا مستقر لها




فتنبجس الدموع في داخلي حارة و متدفقة وكثيفة، واسأل نفسي لماذا كل هذا الفراغ والتيه ؟ ولا أجد جوابا واحدا




فقط فراغ كبير جداً و أسئلة وبعض من عبارات مفككة قرأتها ولم أحفظها تماماً




حتى الكتابة تصبح عصية وشريرة... لا أدري كيف أخلص نفسي من هذا الشعور




انني اتمدد فيه مسترخياً وأتركه دون أي مقاومة يفعل مايفعل في هذا القلب المرتبك




يقول لي صاحبي أن ماتقرأه أفسد عقلك وجعلك متشكك وتعيس




لا أرد عليه أصمت وأراقب الأفق البعيد وفي روحي ينساب لحن شجي يثير كوامني على نحو مذهل




عندما أنصت لهذا اللحن أدرك أن الحياة لحظة صفاء تشعرها في داخلك، لحظة قد تمر مرة واحدة أو قد تتكرر كثيراً أو لا تمر اطلاقاً




هي تعتمد عليك أنت ... أنت ايها الإنسان




إن كنت تبحث عن المعنى فستشقى طويلاً قبل أن تجد هذا اللحن




وإن كنت لا تعترف إلا بحاجاتك الفطرية التي لا يعنيك مصدرها أصلاً فلا تبحث عن شيء وتنعم في الحياة حتى يقضي الله أمرأً كان مفعولا




..........................




إهداء




إني أتلظى




منذ رأيتك




..................




أهداء اخر للملامح ذاتها




وجهك حدائق ورد تسرق الروح وتمضى إلى المجهول




.....................




إهداء ثالث للعيون ذاتها




إبتسامتك جنة ندية




........




إهداء أخير




أنا أحبك




12/26/2011

الخاسر الأكبر




يقول "المعلم" نيكوس كازنتزاكيس في كتابة "تقرير إلى غريكو" جملة جميلة جداً


فقط لو أن الصوت العذب في أعماقنا يطغى على الهدير والدمدمة لكانت الحياة أجمل

....................

كم سعيت إلى أن يطغى الصوت العذب في اعماقي على كل هدير أو دمدمة تمتلئ بها حياتي .. لكنني وياللأسف غالبا أفشل في تحقيق ذلك

ودائماً ما سألت نفسي لماذا لا أستطيع أن أظل دائماً مشرقاً ومحباً و متواصلاً مع الجميع .. ودائما الجواب ذاته.. إنها الحياة

برأيي مهما كانت الحياة قاسية أو ظالمة أو مجحفة لابد أن يبقى الإنسان مؤمناً بما في أعماقه، وأن يعمل على تطبيق كل

مايؤمن به في تفاصيل حياته اليومية حتى يكون صادقاً مع نفسه أولا قبل أن يكون صادقا مع الغير

ولكن وكم أكره لكن هذه لأنها تضع لنا تبريرات لكل شيء

لكن يبقى العامل النفسي الذي يرتبط أرتباطا وثيقا بالظروف الخارجية والحالة الاجتماعية للفرد مؤثرا بكل فعل و هو ما يبين لنا أن كل أفعال الإنسان خاضعة لعدة تأثيرات متنوعة دون أن تكون محكومة بشخصية الفرد فقط

من هذا المنطلق وعندما تكون شخصا متأثرا بكل ما حولك .. وتتجاذبك أقدار الحياة دون رحمة .. تشعر بأنك تتخلخل من الداخل .. فأنت تتأثر بهذا .. وتبكي على ذاك .. وتتألم من هؤلاء .. وتنفعل لولئك، ووسط هذا الزمن الذي أصبحت فيه

القسوة من طباع البشر اليومية تصبح الحياة معركة انت فيها الأخاسر الأكبر.

الأمل

ماهو الأمل؟ ..

هو أن تبقى دائماً تنتظر أن تتغير الحياة إلى الأفضل .. حتى لو لم يكن هناك أي مؤشر أو علامة تدل على ذلك .. أي بمعنى أخر أن تظل تكذب على نفسك حتى تستطيع أن تعيش بسعادة واقبال على الحياة

لكن في الوقت ذاته أليس هذا الهدف وحده "السعادة والاقبال على الحياة" هو ما يسعى له اغلب البشر .. وحتى أولئك الذين وجدوا كل شيء مهيأ لهم دون عناء،إن لم يملكوا هذه الرغبة بالاقبال على الحياة لن يفيدهم كل شيء بأي شيء

لذلك مهما كان الامل كذبة أو وهم يصيغه الخيال علينا أن نتشبث به حتى نسطيع أن نحيى ونحن مقبلين على الحياة وهذا هو جوهر المعنى


.............


سأكتبك على صفحة روحي الملطخة

سأكتبك هناك في البقعة الصافية التي تدفعني للاستمرار

أنت يامحرك الكون

يامن تحيط بالروح والجسد

إنني أحبك. .. أحبك بكل مايحمله قلب من عاطفة

وبكل ماتجود به أعماقي من

لست أعرف غيرك .. ولن ابحث

أنت فقط

أنت

11/02/2011

تهويمات .. 1




شفقة محمومة تملأ روحي بالشجن وتدفعني دفعاً إلى السمو عن كل شيء .. والألم على كل شيء ، على كل الكائنات .. على القوي وعلى الضعيف، على الظالم وعلى المظلوم



**

سأستمع إلى موسيقى روحي التي تعزف بمهارة فائقة على "نوتة" الحياة


**


أنا لستُ سوى روح هائمة في رحاب الله

**


وحدها الدموع تعرف أسراري التي أخفيها جيداً في أعماق قلبي الشقي


**


سأصمت طويلاً وأترك لكم كل الحديث .. لايعنيني كل ماتقولون .. فقط أريد أن أنعم بالهدوء بعيداً عن أحاديث هذا العالم المتسربل بالغرابة والقسوة

**


على فراشي في كل ليلة تتجمع كل تهويمات هذا الكون الفسيح .. الفسيح جدا إلا هنا


**


أمد يدي بزهرة بيضاء بلون النقاء والطهارة لكل تلك الليالي الطويلة .. ولكل الدموع المالحة.. والنبضات العصية.. ولكل نفحة الم شكلت نفسي الشفيفة


**


كلما استرجعت ذلك الشعور عندما لامست يدي أسرارك الندية اقف من جديد عاجزاً عن الفهم كيف استمرت حياتي بعد تلك اللحظة
**

أة .. أيها الألم الغامض كم أجهل مصدرك


10/30/2011

ظلال



يحكى أن هناك رجل منحته الحياة كل مايرغب .. زوجة صالحة وولدان .. صبي وبنت.. وتجارة ناجحة جداً .. و تقوى وصلاح.. يحسن على الفقراء .. ويساعد الاغنياء .. يخاف الله .. ويعمل صالحاً .


بذل اغلب حياته من اجل مكارم الاخلاق . كان هدفه في الحياة أن يرى ابنيه يكبران أمام عينيه بعد أن غيب الموت زوجته . وكان له ما أراد. كبر ابنيه وهما يسيران على خطاه .. ناجحان .. مميزان .. الفتاة كانها زهرة في اول تفتحها .. جميلة .. مؤدبة .. وتسلب النظر .. الصبي .. ناجح جدا ووسيم جداً .. و مؤدب جداً.


كان الرجل في كل يوم يتضرع إلى الله أن يديم عليه هذه السعادة . وأن يمن على ولديه بالصحة والعافية.


لكن


ودائما ما تقتحم "لكن" هذه عالمنا الهادئ لتحيله إلى علامات استفهام كبيرة نعجز معها عن إيجاد التفسيرات المناسبة التي تبقينا متمسكين بقناعاتنا وإيماننا .. وهذا ما حصل لرجلنا هنا .


تغيرت حياته على نحو مفاجئ بعد أن تعرضت ابنته/ زهرته لمرض خطير ما برح أن أودى بحياتها وهي في بداية تفتحها ونضوجها.


ماتت ابنته متأثرة بمرض عضال .. رحلت وأخذت معها جزء من قلبه والكثير من إيمانه.


لم يكن يفهم لماذا تموت ابنته رغم إيمانه بأن الموت حق على الجميع.. وانه حقيقة لا مفر منها أبداً .. لكنه كان يتمنى أن يطيل الله بعمرها لأنه يحبها كثيرا ولأنها تسبغ حياته بالون السعادة كلما لمح محياها الباسم.


ظل "رجلنا" سارحاً في تساؤلاته وحزنه زمناً طويلاً دون أن يصل إلى تفسير لماذا توفيت ابنته التي يحبها كثيرا.


وفي يوم من سائر أيام الحياة المستمرة منذ الأزل . وفيما كان الرجل الذي هرم كثيرا منذ وفاة ابنته يكابد حزنا عميقا عجز عن تجاوزه .. فجعه خبر مفاجئ .. "ولده تعرض لحادث سير وهو في المستشفى بين الحياة والموت".


أسرع الرجل يسابق فجيعته وقد زاغت نظرته ومادت الأرض تحت قدميه واختنقت أنفاسه وعلى وجيب قلبه ... كان الصراع في داخله هادرا .. حزن وغضب و سخط و يأس لا حدود لهما.


وما أن دخل إلى المستشفى حتى أحس بالغضب يسيطر عليه دفعة واحدة .. كان ناقما على كل شيء .. راح يصرخ بحدة وفزع . " أين هو" .. "أين هو " ، " إن حدث لولدي مكروه لن أسامح أحداً ، سأقتلكم جميعا".


وفي خضم زوبعته التي أحدثها في المستشفى كانت روح ولده ترتفع إلى مستقرها الأبدي.


حين علم بالفاجعة .. تاهت نظراته في الوجوه التي تطالعه بشفقة كبيرة، كان غضبه يصعد ببطء من أعماق أعماقه حتى قبض على خناقه فانفجر في الجميع و راح يعدو وسط الممرات وهو يصرخ " لن أسامحكم" .. "سأقتلكم جميعاً" .. ثم وهن فجأة وخارت قواه وسقط وهو يرغي ويزبد.


عمل الأطباء كل ما يلزم .. حجزوه في المستشفى حتى وثب إلى رشده من جديد.


نزلت عليه سكينة ساخطة.. صمت دون أي كلمة .. يطالع في الوجوه وهو صامت .. لا يتحدث إلا قليلاً جدا.


اعتزل الحياة وراح يطالع السماء.. في كل يوم يجلس أمام نافذته المطلة على الغروب ويتساءل بشعور غامض "لماذا؟"


لماذا حدث ما حدث. "لم أخطئ بشيء" .. "لم اقصر بكل ما تريد يوماً " .. "لم تتعلق نفسي بشيء طوال حياتي سواهما .. لماذا تأخذها لماذا .. فقط لو تجيب .. فقط لو أعلم لماذا".


كانت تساؤلاته تؤلمه .. وحيرته ليس لها نهاية. طالت حياته كثيراً .. منذ أن فقد ذلك النور في قلبه .. أصبحت الأيام باهته لا طعم لها، والحياة مقيتة لا تحمل سوى الظلام .. ظلام ابدي ممتد أمام عينيه.


حاول أن يتجرد من حزنه أن يقترب إلى النور من جديد لكن قلبه ظل قاسياً مثل الصخر.. فقد ذلك الندى الإنساني .. وتلك الروح المتسامحة المتقبلة لكل شيء تمنحه الحياة.


تساقطت سنين عمره عام بعد أخر .. دون أن يصله الموت الذي أقتطف سبب حياته. خيل إليه أن عمره سيمتد إلى مالا نهاية إذا لم يلين قلبه.. لكن كيف ولا تفسير في الأفق. حاصرته الحياة من كل جانب فلم يستطع المقاومة .. اسلم أمره للمجهول دون أن يكف عن مطالعة السماء في كل يوم وهو يتساءل "لماذا".

10/05/2011

الأرواح والأجساد








تفضحني جميع النظرات التي اوجهها لها

ولا يمكنني ان استمر في تجاهل تثنيات جسدها المتمايل ولا نزق التنمر المطل من انحناءات وجهها ونظرات عينيها

حين تتلاقى نظراتنا اشعر بها تود لو تفترسني واتساءل هل وصلنا إلى عصر الأجساد والغرائز فقط

أين ذلك التواصل الروحي الذي ينأى بك عن لغة الغريزة ويرفعك إلى مصاف الأنقياء

تلك الحالة من التجرد والمحبة .. تلك التي تدفعك لأن تحتضن زوجتك طوال الليل دون أن تشعر بأي رغبة جسدية.. هل أصبحت هذه الحالة محض خيال أو مداعاة للأتهام بأنك ناقص؟


أتعبتني الوحدة جداً بعد سنين كثيرة قضيتها بين الأجساد

كنت أبحث عن روح .. روح ترافقني الحياة.. وتمنحني متعة دائمة خالية من أي استعباد.. فالإنسان حين يشعر بأنه تحت سطوة الجسد والرغبة يدخل في نوع من أنواع العبودية التي ندرك جميعنا انها فطرية وعلينا أن نسيقها بالتواصل الجسدي .. لكنها يجب أن لاتطقى علينا بصورة قاسية و مريرة نفقد معها المتع الأخرى .. المتع الروحية


أرتبطت اقدارنا ببعضها .. ووجدتها انثى مثالية للمؤمنين بفحولة الرجال .. فتاة نزقة تقطر من عينيها رغبة لا تنضب .. لكنها لا تملك روح.
لا تفهم متعة الأرواح

كل ماتريده أن تشعر بأنوثتها الطاغية التي بدأت تسبب لي الكثير من المشاكل.. وانا أبداً لم أكن أحتاج لهذه المشاكل।
قلت لها ذات ليلة .. وكانت روحي مرتعشة وتبحث عن سكن .. " ظميني" فوجدها تنهال عليّ بجسد لين جداً .. ودون شعور دفعتها بعيداً .. ومضيت من أمامها .. أنزويت في ركن قصي وبكيت .
بعد تلك الليلة حدثت جفوة كبيرة بيننا .. لم أعد أنتظر منها شيء يمكنه أن يلبي حاجة روحي لأنيس .
داهمتني وحدة قاسية .. اكثر بكثير من ماكنت أشعر به قبل الارتباط . وانحدرت حياتنا إلى مفاصل قدرية .. فلم أجد بداً من الانفصال لأنني فقدت معها حتى المتعة الجسدية .. فرغم اكتناز شفتيها و حرارة جسدها لم أكن أشعر معها سوى بالخواء والبرود.
أنفصلنا .. وعدت اقارع وحدتي وأبحث عن أمل يمنحني الدافع .. كنت أحتاج لدافع حتى أعرف سر روحي الشفافة التي تطارد أسرار مبهمة وتترك واقع جلي.. لست أعرف لماذا أحتاج أكثر من جسد ساخن وشفاة مكتنزة.
ظللت أطارد أطياف كثيرة ، وأعيش معها قصصاَ شتى، وأبحث في واقع جسدي .. عن روح .. روح تفهم معنى التواصل الانساني والحب الداخلي .. روح تفهم ما يعنيه أن نقضي ساعات طوال بحديث تافه.. أو أن ننام متلاصقين دون أي كلمة.. أو نتشاجر بحدة ثم نتصالح بمحبة.
لكنني وبعد سنين اخرى طوال .. أكتشفت أن الأروح بدأت تذوي إلى الفناء .. وقامت دولة كبيرة جداً من الأجساد العاهرة بالسليقة.
لغة الأجساد تقتل الجميع ولا مهرب من المواجهة.
كل شيء في الحياة الحالية يدفع الناس إلى وضع عقولها في أعضاءها التناسلية. طغت لغة تعيسة لا تعرف سوى الممارسة ولا تؤمن أطلاقاً بالنظريات.
الروح ياسادة هي الأهم والأجدى والأنفع .. الروح هي المخلّص.. والمنتهى.. والخلاصة. فلنحييها من جديد ونتجرد من رغباتنا الخاسرة، رغباتنا المتسلطة المستعبدة لكل ماهو جميل في دواخلنا.
........


سأنام الأن مثلما تفعل كل الكائنات
سأحتضن فراشي وأنام .. وأحلم بذلك المخلوق الذي يتحول إلى غيمة
كم فكرت أن لا أنام أبداً .. لكني مثل كل الكائنات لابد أن أنام
أنا لست مختلف .. اقول لكم جميعاً لست مختلفا .. فأنا أيضاً أنام.
ذلك المخلوق (الغيمة) هو ما يجعل أحلامي هانئة
إنه يمنحني المتعة .. المتعة التي تجعل للحياة معنى
لكني رغم هذه المتعة وكل شيء اخر، أظل اتساءل .. مامعنى الحياة
ترى ... مامعنى الحياة ؟
......
بلانكو

7/14/2011

المسيح يصلب من جديد




منحتني رواية "المسيح يصلب من جديد" لـ للكاتب اليوناني نيكوس كازنتزاكيس الكثير من المتعة والكثير من التفكير والكثير من الألم.



جاءت بصفحاتها الـ 646 مثل نسمة هواء رائقة في نهار صيفي قائض واحتلت المرتبة الأولى في الروايات المفضلة ، زائحة في طريقها أكثر من رواية ظلت عالقة في بواطن النفس والعقل لأعوام طويلة.



بالنسبة لي من الصعب أن أجد رواية تحرك ركود التفكير و توسع مدى الخيال و تتحكم بخيوط المتعة و تزجك مرغماً إلى فضاء التأمل والتحليل والتفكر بكل هدوء وبساطة.



حقيقة دائماً أمنت أن البساطة والعمق حين يتمازجان ينتج عنهما عمل إبداعي لا مثيل له، وهذا ما أكده لي كازنتزاكيس في روايته "المختلفة" هذه، فهو يصيغها ببساطة ممزوجة بعمق متفرد عبر لغة شاعرية مليئة بالتعبيرات والمصطلحات النادرة التي تحمل المعنى بدقة يصعب الوصول إليها.



كثيراً ما وقفت أتأمل بعض التعبيرات والجمل سواء التي توصف المكان أو الشخصيات أو الأحداث، وأنا أعيد قراءتها وأردد في نفسي كيف له أن يصيغها بكل هذه البلاغة والدقة معاً.

يصور كازنتزاكيس في الرواية جشع وفساد وتسلط القوة الدينية المتمثلة في الرهبان والقساوسة والأعيان الذين أعمتهم ملذات الحياة عن رؤية جوهرها ودفعهتم مكانتهم وأملاكهم إلى التجني والقسوة دون أي رادع.



شخصيات الروايات عبارة عن ملائكة وشياطين. ملائكة يريدون أن تكون الحياة واحة حب وسعادة تشمل الجميع، وشيطان يستغلون قوتهم الدينية والدنيوية لرغباتهم الخاصة، متفردين بخيرات الأرض طمعا وجشعا ودناءة.



القصة شديدة البساطة لكن تفاصيلها شديدة العمق والتعقيد،ومثلما يقول المثل الانكليزي "الشيطان يكمن في التفاصيل"، كانت الشياطين تسرح في تفاصيل الرواية التي حملت تساؤلات وأسئلة عامة بلا أجوبة شافية.



ختم كازنتزاكيس روايته بكلمة غاية في العمق والوضوح " لا جدوى يا يسوع ... لا جدوى" ، لكنه في الوقت ذاته جعل أبطاله الذين تأكلهم الظلم والحرمان رغم نقائهم ، يبدؤون من جديد رحلة البحث عن الحياة دون يأس أو نكوص.



برأيي خلاصة الرواية تقول .. الحكمة روح مخفية.. لانراها ولا نلمسها لكننا نظل نطاردها مدفوعين بإيمان خفي رغم بشاعة الواقع ودعواته المتكررة للاصطفاف في طابور الضياع الطويل.

6/18/2011

عالم خيالي





بعد يوم طويل استنزف مني اغلب جهدي، عدت إلى البيت وأنا ابحث عن مأواي

ابحث عن فراشي الذي أدفن فيه جسدي فأغيب في عالم النوم
لذة النوم لاتظاهيها لذة


بعد غفوة لم ادرك مداها صحوت مفزوعا على رنين هاتفي كان الوقت متأخرا

قال هل تذهب معي السينما

قالت بدون تفكير نعم،

قال سأصحبك بعد ساعة قلت "اوكي

وضعت نفسي تحت "الدوش" الساخن وانتهيت منه بسرعة

ارتديت ملابسي وشعرت بأنتعاش كبير .. كان عقلي متأهب ومشاعري متوثبة .. وفي قلبي خفقة كسولة تبحث عن الحب ..
ذهبنا إلى " الافنيوز" الناس تتحرك .. تتبادل النظرات بصمت مثير

التفاوت الكبير في الأوضاع الاجتماعية يظهر بصورة جلية بين الناس عبر الأشكال طريقة اللباس الحديث .. المعاملة " نحن مجتمع متفاوت بكل شيء، الأشياء التي تجمعنا هي ذاتها التي تفرق بيننا"


كنت أنتظر صديقي الذي ذهب لشراء بعض "الناتشوز" و"الأم أند أمز" كما هي عادته دائماً، قلت في نفسي :" تباً للعادات التي تبقينا عبيداً لها دون أن نشعر، ياليتنا نستطيع أن نتغير، التغيير أفضل ما يمكن أن نصنعه في حياة شديدة الغرابة والوضوح معاً


قبل أن نذهب إلى قاعة العرض ونحن في الرواق الجانبي للصالة الكبيرة مرت من أمامي فتاة ملفتة للنظر كانت ترتدي لباس يحدد ملامح جسدها الناضج تحرك شيء ما في داخلي الجاف وعادت التساؤلات من جديد "لماذا تتحرك هذه الأشياء رغماً عنا"

سألت صديقي قبل أن نجلس " هل شعرت بالحب من قبل" .. ضحك كثيرا على سؤالي الغريب .. وقال بتهكم ساخر .. "اجلس فقط"


كان الفيلم .. رومانسي بامتياز .. يحكي قصة حب عاصفة بين شاب وفتاة .. تستمر سنين طويلة .. يلتقيان ويفترقان .. يستمتعان ويتألمان .. يضحكان ويبكيان .. كأن المؤلف يقول لنا : ما الحياة سوى حالتي نقيض لايمكن أن نشعر باحداها قبل أن نجرب الاخرى
عندما انتهى الفيلم وأنيرت اضواء الصالة كنت أشعر برغبة كبيرة في البكاء .. تكثفت اللحظة في داخلي بصورة مذهلة وشعرت بأني أكاد أقبض على حكمة هذا الكون .. عقلي سارح في البعيد .. يتساءل عن جدوى كل شيء .. وقلبي .. أة قلبي .. كان هائماً في عالمه الشفاف، يمور على وقع عواصف العاطفة المهتاجة.

في المركبة ونحن عائدان كان الوقت متأخر جدا وكنت أعلم أن غدا يوم طويل أخر ولكني أستسلمت لنوازع غامضة وطلبت من صديقي برجاء حار أن يضع لي في جهاز التسجيل موسيقاي المفضلة وأن يسير على مهل وإن أمكن ، ان يعود من أطول طريق ممكنة


بدت لي الطريق الاسفلتيه معبدة على نحو غريب .. وشعرت بلحظة ما أن بأمكان المركبة أن ترتفع وتلج بنا أبواب ذلك العالم المنتظر .. العالم الكبير ، المثالي، الصادق، الذي بأمكانه أن يمنحني دفء الحياة الغائب ابداً .
كنت أتمنى أن تُختصر كل الحياة في هذه اللحظة . أن ينتهي العمر وأنا سارح في خيالات تطير من الارض وتحط في السماء.
قطع صديقي حبل أفكاري المشدود .. وقال ، :" البطلة كانت جميلة جداً لها شفتين تقتلان"ضحكت بصفاء طويلاً .. وقلت :"هناك فقط بأمكانك أن تشعر بالحياة


حين دلفت إلى غرفتي كانت خطوات الفجر الاولى تتقدم بتأني ساحر .. صليت الفجر .. وتكورت داخل فراشي طلباً للنوم قبل أن يبدأ يوم طويل أخر .
فجأة قفز مدير عملي إلى مخيلتي رأيته يستفسر عن الواجبات التي ينتظر مني أن انهيها تذكرت ايضا الأوراق الكثيرة التي تنتظر على مكتبي .. وحالة النعاس والأرهاق في منتصف اليوم.. حلت هذه الأشياء فجأة كعاصفة مباغتة واقتلعت كل ماهو جميل في نفسي


كان الحب والحكمة والمتعة والحياة أخر ما أفكر فيه في تلك اللحظة.

6/03/2011

كلمة



ذات يوم وكان يوماً خريفيا ً ، مثل يومنا هذا



ولا بد أننا كنا في العاشرة من عمرنا



جلسنا معاً في تلك الساحة التي تظللها السنديانة الكبيرة



وكنت أهمُّ بنطقِ ما رددته في سري مراراً و تكراراً ، خلال أسابيع و اسابيع



وما إن صممتُ على القول ، حتى أخبرتني أنك ِ فقدتِّ ميداليتكِ في كنيسة القديس( ساتوريو ) الصغيرة



وطلبتِ مني أن اذهب لأحضرها
كنتُ أذكر جيداً .. رباه، كم أذكر جيداً !

و تابع قائلا :

لقد عثرتُ عليها



ولكن حين عدت إلى الساحة ، كنت قد فقدت جرأتي على النطق بالكلمات التي طالما رددتها في سري



وعندها عاهدت نفسي على أن أعيد لك الميدالية فقط في اليوم الذي أستطيع أن أكمل العبارة التي هممتُ بنطقها قبل عشرين عاما



لطالما حاولت أن أنسى لكن العبارة بقيت ماثلة في ذهني وما عدت أقوى على العيش ، وهي ماثلة على هذا النحو




توقف عن ارتشاف قهوته ، أشعل سيجارة ، ولبث بعض الوقت مستغرقا في تأمل السقف ، ثم التفت نحوي

إنها عبارة بسيطة .... أحبك!





......
من رواية على نهر بييدرا هناك جلست فبكيت .. لـ باولو كويلو

5/08/2011

:)















اردتك أن تشعر بالسعادة الحقيقية النابعة من أعماق النفس لكنك رفضتها بحزم غريب وبجدية مستغربة






عموما ياصديقي ... الحياة تتشكل عبر اختياراتنا التي تحتاج إلى حسابات معقدة ... ولطالما أخطأنا بهذه الحسابات






......






مددت لك يدي فقطعتها






منحتك قلباً محباً مخلصاً فتجاهلته






أحببتك في الله فكرهتني






ماذا أفعل حيالك ... أنت تهرب من السعادة بمحض ارادتك






.....






الحب






تقتلني خصلة شعرها الحريري حين تنسل من تحت غطاء رأسها وتسبح في الهواء فتعيدها سريعا حيث لا أراها






خصلتها التي هربت بغتة طعنتني في مقتل ولا أجد مفر من التفكير الدائم بها






كستنائية بلون المغيب ... حريرية مثل الفرح ... وغامضة كالحياة






ليتني أنعم بملمسها






لكن كيف؟
........
عينيها






حين أرقب نظرتها السارحة في البعيد ... ينفرط العمر ويضيع في الهباء ... لحظتها ... عندما المح تلك النظرة الظالمة ... تتجرد كل الأمور من معناها ... ويصبح كل ... كل شيء مجرد ظلال تافهة






فقط عينيها وشعور يصعب وصفه






يالاهي كيف لي أن أتحمل كل هذا الشعور






........






جسدها






تناغم متزن ... خطوات راقصة ... وتناسق مفرط






الجمال بأبها صورة






......






أظن أن الحياة إمرأة لم تخلق بعد






إمرأة لك أنت فقط

3/28/2011

لعبة الحياة


في عالمنا المتراخي .. المنفر .. في أخره .. نهايته .. بقاياه .. وجِدنا

نبحث عن بياض في قلوب الناس التي امتلاءت سواداً وغلاً .. نبحث لأننا جزء من هذا الكل

كم هو قبيح هذا العالم .. نعم قبيح .. لا شيء يمكن أن يغير هذه الحقيقة

حتى جمال النساء .. وهمسات الحب .. وتقوى الصالحين .. ودعاة الدين .. وأصوات الضمير

لاشيء يمكنه أن يغير هذه الحقيقة

شيئا وحيدأً .. "قبس السماء" .. هو الأمر الوحيد الذي بأمكانه أن يعيد لوجوه الناس بشاشتها .. وأن يزرع في القلوب المحبة

قبس السماء ... ياترى متى يأتي

.......

في قلبي خفقة ثقيلة

مملوءة بالأمل واليأس ... متجاورين تماماً

هل هي الحياة هكذا ... أمل ويأس

نزرع حرثنا ... وننتظر الحصاد

نفرح كثيرا عندما تطرح حياتنا ثمار ما نشتهي ... ويأخذنا اليأس حين تبور أرضنا

لا ندرك أن الحياة خطوتين ... واحدة للأمام وأخرى للخلف

نتقدم يوم ... ونتأخر يوم ... وتستمر الرحلة


أحيانا ... أستفيق في أحد الصباحات وأجد الأمل يغمر كل ذرة من كياني

وأحيانا أيضا أستفيق والقى اليأس بوجهة المكفهر يبتسم لي بترحيب

وعندما أتخلص من كلتا الحالتين وأتأمل كل شيء بتجرد ... أجد إنها الحياة

شيء لا يمكن فهمه مهما حللنا وتأملنا وقرأنا ... وقلنا ... وحاولنا

الحياة ... تركيبة فريدة ... لا يعلم سرها سوى من خلقها


المهم في الأمر نحن ... طريقنا فيها ... وجهتنا

إلى أين نسير ... متى ننتهي ... ماهو مصيرنا

وهذه المشاعر التي تجيش بطيش بالغ

وتعود إلى الانزواء بسكينة مفرطة

كيف نتعامل معها


إنني وبعد كل هذا العمر المهدور ... أشعر بالسعادة ... وبالحزن

أشعر بأنني أكد أن أضع يدي على السر

على المعنى... على الغاية

ورغم مخاوفي ووساوسي بأن يكون كل مايشعر به قلبي هراء

إلا إني أرى إنه لا مناص من الأيمان به

لأنه من الصعب أن نظل نحرث دون أن نجني الثمار

......

حقيقة ... مشكلتى الكبرى في قلبي

في هذا المد المتواصل من الشعور

شيء لا يمكن إيقافه

شعور قوي جدا ... يبحث عن تفسير لمعنى الحياة

ويتساءل بألحاح مؤلم ... لماذا الناس بكل هذا القبح

لماذا نكره ونقتل ونظلم ونقسى ... لماذا يتألم الناس كل هذا الألم بسبب بني جنسهم

لماذا يحدث كل ذلك وفي العالم مكان يسع الجميع


بأمكاننا أن نعيش بسلام وأمان ومحبة ... فلماذا يحدث كل ذلك

حقاً لماذا

ياليتني فقط أجد اجابة بأمكانها أن تقنع تساؤلي اللحوح

.....

أحيانا وفقط لأنك إنسان ... تدفع ثمن إنسانيتك بصورة باهظة جداً

1/24/2011

كلام


صارلي فترة طويلة .. مادري شفيني .. فاقد قدرتي على الكتابة .. ومو قاعد احاول
أحيانا توصل لمرحلة تحس مافي كلام يعبر .. أحس ماعندي قدرة على التفكير بصفاء
كل القصص أنتهت .. وكل الأفكار مفككة .. وخاوية
أحس إني أبي اعبر عن نفسي بالفعل
كأن .. أروح الجمعية أشتري أغراض مالها معنى .. أروح أشتري ملابس .. أو اروح مطعم بروحي أكل وجبة محترمة لمجرد إني ابي اغير روتين الحياة
مدونتي الحبيبة .. فقدت شغفي فيها .. ماعدت أجد راحتي الكبيرة وانطلاقي المستمر
أمتدت العيون إلى هنا
وأمتد العمر إلى براعم الطفولة القابعة بالنفس وبدأ يقتلعها تحت سلطة الممنوع والغير لائق
أشعر بأيادي الحياة المفروضة والقيود الكثيرة تخنقني .. وأنا أتوق للحرية .. وللتحدث
التحدث عنك .. عن حاجتي لك .. عن عقد العالم المجنون .. عن الكون الكبير ومجرياته المذهلة
مادري
شنو الحل
....................................
مهما طالت الأيام لابد من الوقوع
بعد مقاومة طويلة جدا .. لقيت نفسي فجأة راغب في الزواج
يمكن لأني بديت أحس إن شيء بروحي يحتاج لشريك
فقررت الزواج رغم كل شي .. وكل الموانع إللي انا واضعها بوجه هذا الزواج وإللي لازالت موجودة
لكني أعتقد رغم الاحباط إللي لقيته من اغلب المتزوجين إني راح أجد السعادة في الزواج
أتمنى إني اكون على صواب وما انصدم
لكن أكتشفت إن في مشكلة كبيرة
شلون تقدر تختار زوجتك ؟
ههههه
يعني فجأة لما قررت الزواج ..مالقيت في زوجة .. أو أنا ما اعرف منو راح اتزوج
ويمكن هذا شي طبيعي جداً
لكني بالفعل جدا متخوف من هالأمر
يعني الزواج التقليدي .. إللي عن طريق الأهل .. يخوف صراحة
يعني الواحد ما يحب يظلم أحد .. لكن جميل جدا إن كنت على الاقل بامكانك انك تعرف الانسان إللي راح يشاركك حياتك شلون يفكر، شنو طباعه .. هل من الممكن إنك تتوافق معاه وتلقى بقربه السعادة أو لأ
لكن شي مؤلم أيضا .. إذا ارتبطت بشخص وأكتشفت إنه بعيد عن روحك وعقلك وعالمك .. بهالحالة تصير الحياة غاتمة جدا وتزداد ضيق وتعاسة
صحيح إن كل شي نصيب
لكن هالموضوع شاغلني جداً .. ويكاد يجعلني أعيد النظر في القرار .. أو تأجيله إلى حين
.......
نقطة اخيرة
كل ما احتاجه لسمة .. فقط لمسة حنان
تزيل عن كاهلي كل هذا التعب

12/25/2010

الشمس بعد الغروب


في الأمس أختلجت في صدري المشاعر على نحو غريب .. لم أفهم معناها ولم أعي تأثيرها الطاغي

فقط كنت محلق بعيدا.. في رحاب غامضة .. تترقرق في عيني دمعة مجهولة ويغوص في قلبي أحساس بكبر العالم


القمر كان مكتمل إلا قليلاً .. ساطع ينير الصحراء بضوء ذهبي خافت .. ولليل سطوة في القلوب العليلة

جلست أحدق في الأفق وأستمع لتردد صدى انفاسي والعالم بأكلمه يدور في مخيلتي


تذكرت رواية مدن تأكل العشب عندما سمع يحيى الرجل الغريب الذي تكفل به "الطاهر" ينتحب على فراشه ليلاً وهو يقول .. لم أعد أصلح لشيء ...

تذكرت .. فلورنتينو أريثا .. تذكرت "جاسم " الذي تطل من عينه غرائبية الحياة


تذكرت وتذكرت .. والصمت يضغط على منابع الشعور فتفيظ وتكاد تطفح


وقبلها

حين هطل الظلام فجأة ووارى خلفة شمساً خجولة وتهادت نسمات باردة جداً .. لم أستطع حبس دمعة وحيدة هربت من متاريس المقاومة

الغروب والوحدة وعالم يسبح في التشوه والجنون

ورواية مطبخ اليابانية التي تخلف في الروح أسى فريد .. إنها أجواء مثالية لنزيف الأحساس الذي لا ينقطع


الأحساس .. أة .. ماذا بأمكاني أن اقول

ياليته ينقطع ولا يفعل كل الذي يفعله


...........

بالقرب من عينيك الحلم نزف العمر كل رغباته وكل متعه .. وتركني وحيداً مع ليل لا ينتهي وأشياء مجهولة

...........


ركضت خلفها وهي تعدو برشاقة وخفة متناهيتين

أقتربت منها كثيرا ولم اصلها كانت رشيقة وخفيفة الحركة


قررت أن أمسك بها بأي ثمن

أستحضرت كل شجاعتي وحماقتي

اقتربت منها مرة أخرى كثيراً وأستجمعت كل عزيمتي ووثبت بالهواء ماسكا بكتفيها

صرخت من المفاجأة والحماس .. ووقعنا معاً على الأرض نلهث وتتسابق ضحكاتنا البرئية

ودون مقدمات ضممتها بقوة في دفء صدري

فغابت هناك

لم أشعر بها وهي تتسرب إلى داخلي

لكني أستفقت فجأة من شرودي مع الخدر الذي اصابني على يدي فارغة منها


لقد تسربت إلى داخلي

سكنتني

ومنذ ذلك اليوم وأنا لا أستطيع أن اتخلص منها


هي معي وليست معي

ساكنة فيّ .. لكنها غير مرئية

حالة فريدة من الرغبة والاحتياج

حالة لا تتكرر

........

12/22/2010

وينك

ليه سايبني لوحدي طول العمر ده
............
لازلت أنتظركِ .. بلهفة قلبي وحنانه
أنتظركِ .. بصبر مؤلم .. وروح ذاوية
أحتاجك
جداً

11/25/2010

فـــــــــــــــــــــــــــاصل



وأترك عقلي ورائي وأركض ... أركض خلف جنوني

...

نزار

.......


ياجماعة .. ترى أحلى شيء بالدنيا الحب .. لما نحب كل الناس بصدق

ونعامل كل الناس بحب

ونخلي الحب منهجنا بالحياة

مافي أحلى من جذي


وبما أن الكلام عن الحب

تذكرت مدونتي القديمة .. إللي كانت كلها حب

وحاولت أسترجع ذكرياتي معاها ومع ..... الحب

...........


ضعيني في عينيكِ وأغلقيهما للأبد، دعيني أعيش هناك ماتبقى من حياتي

هناك حيث الدفء والأمان والحب


أحبك .. ويصمت الليل

أحبك .. وتتكلم المشاعر

أحبك .. وتدمع العيون

أحبك .. ويفيض الحنين


تعالي .. أقتربي مني أكثر .. لا تخافي .. لا تجفلي

فليس أأمن في هذا العالم الهادر من صدر عاشق


تعالي .. تمددي بحضني .. دعيني أتحدث مع تفاصيل قلبك

دعيني أبحث عن ذاتي الغائبة فيك


تعالي يا صغيرتي .. لنرقص على غناء العصافير

هل لازلتي تعشقين أصوات العصافير الصغيرة؟

تلك التي توقضكِ كل صباح وهي تصدح على أسوار نافذتك المطلة على الجنة


هل لا زلتي تحبينها ... وتحبيني ؟

هل لا زلتي تحبيني ؟


أجيبيني لمرة أخيرة ... هل لازلتي تحبيني

أم هتك النسيان ذكرياتي


أنا لازلت أحبك .. أكثر

وأكثر


وأشتاقكِ .. أكثر

وأكثر



قلبي يبكي فقدك

وروحي ترفض أية خفقة جديدة

ووحدتي لا يوازيها شيء


ويدي .. أةِ .. يدي .. في كل ليلة عندما يحاصرها الظلام

تظل تبحث عن جسدك .. تبحث عن دفقات الدفء التي تضمها بقوة


وروحي .. أةِ .. روحي

لم تعد تطيق هذيان الأحساس


ورغبتي .. أةِ .. رغبتي

أنطفاءت منذ رحيلك


يا صاحبة العيون الضاحكة .. والجسد الحنون .. والقلب الكبير

أفتقد وجودك

جداً

...........

اليوم قلبي دافي جداً .. جداً

أحس بالحب

ههههههه

مسكين يا

7osen

على فكرة .. ترى أنا مو أنا

......

معلقة معاي اغنية ندامة لماجد المهندس

حلوة

.......

خدعني وقال أحبك ياحبيبي

وأنا من فرحتي همت بغرامه

.......


الليل مجنون .. وأنا معاه

بدون رزانة .. ولا رسمية

ولا خطوط حمرا

صج شنو يعني خطوط حمرا

ليييييش ماقالوا خطوط صفرا مثلا

هههههه

.....

يمر الوقت والذكرى ندامة

........


شكلي ماراح اخلص

.....

قالتلي مرة .. أيام الحب


أصابعك حلوة .. ضعيفة وطويلة أحب أشبك اصابعي فيها

قلت لها أنا احب ايدج بعد

فيها دفا العالم كله

قالتلي صج


قلت لها أكثر من صج

وضحكنا .. وايدينا متشابكة


أتذكر هالموقف

لأنها أخر مرة حسيت بدفا العالم فيها


وبعدها تساقطت الثلوج

ويبدو انها دون انقطاع

......

على فكرة ترى الكلام إللي فوق مباشرة مو حقيقي

:)
......


أة .... من القلوب الضعيفة

المهتزة .. الخفاقة .. المندفعة

ياجماعة أحبكم كلكم

دون أستثناء

......

تذكرت صديقة

أكثر شخص عرفته من النت وحبيته

لكن بما انها الحياة الغريبة .. أفترقنا .. بطريقة عادية

من زماااااان

لكني دائماً أتذكرها

أحسها كانت قريبة حيل .. حيل

ودي اعرف شخبارها

.......

يمر الوقت والذكرى ......... ؟
.......

اليوم رجعت من الدوام متأخر

نمت وكنت ناوي أتم نايم لي الصبح

لكن شقائي .. قومني علشان أهيم في هذا الليل

مع النغمة .. والهدوء .. والذكريات

.........

أخيراً

كلام الليل يمحيه النهار

....

أخيراً أخرى


حقيقة

أحبكم

.
.

.

.

على قولة بابل ...... وبس

11/16/2010

كل عام وانتم بخير




اول شي .. كل عام والجميع بخير


من الصدف الجميلة إن يكون يوم العيد نفس يوم ميلادي

يعني اليوم عيد ميلادي الـ 34 ..ربيعا .. مادري غيضاً هههه

....

عيدكم مبارك .. أتمنى لكم إجازة سعيدة

أستمتعوا لأخر لحظة وأرموا كل شي خلف ظهوركم


عيشوا لحظات سعيدة .. وأصنعوا ذكرياتكم مع الناس إللي تحبونهم

العمر قصير .. استغلوه بالفرح والحب


الحب فقط


....

تحياتي للجميع

11/06/2010

الكتابة

منذ فترة طويلة لم أقرأ شيئا مختلفا .. أغلب الرويات التي قرأتها موخرا كانت متفاوتة المستوى بين العادية والمقبولة والجيدة
من الرويات التي قرأتها في الفتر الأخيرة وأعجبتني رواية أيام بورمية لجورج أورويل .. كانت رواية كلاسيكية جميلة
لكنها رغم تميزها لم تخلف لدي ذلك الشعور بالألم أو الحزن أو الفرح
أغلب الرويات التي قرأتها في الفترة الأخير كانت كذلك .. أنتهي منها ولا شيء في الروح
أعشق الكتابة التي تصل إلى الروح
التي تقتلع الألم من حنايانا .. التي تدمع أعيننا .. والتي تخاطب عقولنا بذكاء وفلسفة
لا أنسى عددا من الرويات التي فعلا أستمتعت بقرأتها جداً
منها على ما أذكر .. حكايات حارتنا لنجيب محفوظ .. كانت تحمل في أخر أجزائها حوارا فلسفياً مبدعاً بين "عرفة" و"الناظر" حوار ربما دار في عقول أغلب البشر
..
أيضا .. 11 دقيقة لباولو كويلو .. رواية مبدعة .. وبالطبع للمبدع الكبير عبده خال .. مدن تأكل العشب..
ايضا رواية موسم الهجرة إلى الشمال لـ الطيب صالح .. رواية حملت بعداً إنسانياً رائعاً ..
....
أتصور أن الكتابة فعل فطري بحت ..
قد يتعلم الكثير الكتابة .. ويعشقونها لدرجة الشغف .. ويمارسونها بأحترافية كبيرة .. وقد ينجحون وتصبح لهم مكانة كبيرة .. لكن تظل تلك الشرارة الفطرية التي لا يمتلكها إلا الذين ينساب الوحي بين أصابعهم دون عناء.. هكذا بالفطرة ..
لا أتذكر جيداً قصة مقارنة بين شاعرين .. لكني اتذكر الكلمة التي قيلت عن كل منهما
الأول ينحت في الصخر .. والثاني يغرف من بحر .. وهذا هو الفرق بالضبط
حتى في عالم المدونات .. هناك أشخاص يتعبون جداً في الكتابة والبحث عن كلمات تدعم أفكارهم وقد يخرجون بنصوص مميزة
لكنها تبقى ناقصة لمسة الفطرة التي تمنحنا المتعة والانجذاب
وهناك اخرين .. يغرفون من أنفسهم فتنهال الكلمات ساحرةٍ مدهشة
وتبقينا أسرى لحروفهم دون عناء يذكر
......
إلى كل الذين كتبوا فأمتعوا
شكرا جزيلا لوجودكم

10/31/2010

كل شيء ممكن أن يحدث في الليل



تحت ظلال الحب تبدو الحياة أرحب وأوسع وأكثر صفاء

....

إنني أفتقد نفسي ... الشعور المؤلم يتعرش روحي رغم دفقات الأمل التي أضخها عنوة علها تحيي ما يكاد ينطفىء

.....


لطالما حلمت بكِ ... كم حلمت بك

أنتي ولا سواك

لكنك مثل كل شيء في حياتي

بعيدة بمقدار قربك

.......

يدي تلتقط تفاصيل وجهك

كضرير يتحسس معنى الحياة

.....


لقطة حب


تتحدث بحماس كبير

وجهها المشرق متواطئ مع عاطفتي


تخبرني بتفاصيل يومها الصغيرة ونحن متقابلين تماما

تتحدث مثل أغلب النساء بتدفق واهتمام

وأنا مصغي كتلميذ نجيب

التقط كل حرف تتفوه به بانشراح ورحابة

وملامحي تتفاعل مع تعرجات حديثها

يحدث ذلك بمعزل عن روحي


روحي فقط كانت مختلية بعينيها


في هاتين الجوهرتين .. أضيع .. وأموت .. وأزهر نشوة تغسل أرواح الكون

بؤبؤها الأسود .. رموشها الكثيفة .. ذلك البريق اللص .. وشيء ما لا يعرف كنهه سوى الخالق

روحي هناك مع عينيها ... أتلصص عليهما وتغرورق عيني .. لا يمكنني تحمل كل هذه الزخم


أحبهما لدرجة يتفتت قلبي لمليون قطعة .. وأنطحن مثل سنابل القمح وأنا أمامهما

يالله كم هي كبيرة هذه المشاعر .. يالله كم هو متعب ولذيذ هذا الشعور


يالله كم أنت رائع في خلقك .. كيف وضعت فيهما هذه القدرة على الأستلاب


احب عينيك .. هذا التعبير الصغير هو أصدق(رغم تواضعه) مافي هذا العالم الغريب

............

سنيني مسبحة أنفرطت من بين يديك ... فأهملتها مبعثرة على غير هدى

.......

على حدود الدمع وقف كبريائه .. أستل سيف العزة وبدى حربه المعتادة

ياله من مسكين ... هو لا يعرف أن الدمع ماء طاهر يغسل الأرواح الملوثة بأدران الحياة

......

تتوق روحه لحضن يمسح تراب السنين الطويلة

لاذرع محبة تحيطه بدفئها

لقلب اخلف وعده مرارا وتكرارا

.......

دوائر، دوائر، دوائر، دوائر، دوائر، دوائر، دوائر ..

دوائر، دوائر، دوائر، دوائر، دوائر، دوائر، دوائر،..

.......

لا يبقى شيء في الختام غير شعور كبير
كبير بحجم الحياة

10/22/2010

نبتة



البداية

إن كنت أستطيع أن أمنحك روحي لن أتوانا لحظة واحدة فقط ابقى بقربي

هل ما أطلبه كثير ؟

......

كانت حياته مملة
لا شيء جديد فيها .. مجرد ايام تمضى بتثاقل وبلاهة وتأخذ معها سنين عمره الجميلة دون أن يحضى بلحظات متعة تصل معها نشوته إلى ذروتها

الذروة .. هذا ما يفتقده


كان يرى أن كل شيء في حياته منقوص .. احيانا يفكر ماهو الكمال وهل من الممكن أن يصل إليه

لكنه في كل مرة يتوصل لحقيقة واحدة فقط .. الحيرة والغثيان


السعادة خرافة جميلة ابتدعها الوجود .. والحزن ايضا كذبة نصدقها بغباء

لا شيء حقيقي سوى هذه الأيام .. واللحظات والدقائق

لا شيء حقيقي سوى الأحساس والتفكير والشخصيات والاختلاف


طالما تساءل كيف بامكاننا أن نصدق ما لا نراه ولا ندركه

كيف بامكاننا أن نتحسس العدل بينما الظلم يقبض بخناقنا


من أين نملك قلوب سليمة والعفن يتمدد بأريحية وصفاء


تطالبه والدته يوميا بالزواج والانجاب وممارسة الحياة بطبيعية

يجاوبها بكلمة واحدة "الله كريم" فتظل عيونها ترمقه برجاء ولهفة


يفكر في حديث والدته كثيراً .. ويضعف حين يتذكر مايحدث في ليالي الرغبة

لكنه يتراجع في كل مرة معللا ذلك بأنه يشفق على من ستشاركه حياة القلق والهواجس


قال في نفسه ذات صباح ربيعي بارد وهو يهم بالخروج من منزله إلى عمله كما يفعل في كل يوم " لماذا لم تعد الحياة تمنحنا جمالها" ، حين خرج لمح نبتة صغيرة على جانب باب المنزل .. برعم صغير جدا تحيطه وريقات خضراء على جانبيه ولد من مياه غسيل "الحوش" .. شعر بشيء داخله .. دفقة بهجة لم يمضغها منذ طفولة


في اليوم التالي استطال البرعم اصبع وبزغت وريقات جديدة فيه .. احس بسعادة غير مألوفة وقرر أن يعتني به .. أن يسقيه ويحيطه بسور صغير يحميه من مخاطر الطبيعة


أخذ البرعم كل اهتمامه فجأة .. كأنه وجد الحياة فيه .... صار يرعاه .. ويداريه .. ويعتني به.. حتى كبر البرعم وأزهر مزيد من الوريقات التي اصبحت وارفة وجميلة ..

في كل صباح يقضي وقتا طويلا أمامه .. يحدثه بكل مايختلج في صدره .. يلامس وريقاته بحنان بالغ ثم يمضى إلى عمله بروح مستكينة وابتسامة وداعة وأمان تزين محياه


اخبر والدته إنه يريد الزواج .. فرحت العجوز كثيراً ووعدته بأن يكون قرانه اقرب مما يظن

لكنها لم تحسب حسابا للقط الأسود


في صباح مشرق وجميل بدت به الحياة مبتسمة بإنشراح

كان للتو أنهى حديث روحه مع براعمه الصغيرة .. وهو متجه إلى مركبته كالعادة، فاجئه القط الأسود ذو الرأس الكبيرة

وهو يعدو بعنف حاقد خلف فأر صغير


انسل الفأر الصغير إلى داخل سور البراعم من أحد الشقوق الصغيرة ..

فقزف القط بعنف هائج من أعلى السور بلقطة سينمائية مبهرة ، وحط بقسوة شريرة فوق البراعم المزهرة فأحالها بلمحة سريعة إلى خراب وراح يحرث بانيابه فيها حتى اقتلعها من جذورها ومضى خلف طريدته الصغيرة دون أن يصلها


هل تساءلنا يوما كم من الناس ندوس ونحن نطارد رغبة اجتاحت نفوسنا العفنة


هبت نسمة هواء باردة فجأة وأحدثت رعدة خفية بجسده النحيل

مسح دمعات صغيرات لم يستطع أن يمنعها


استل هاتفه واخبره والدته إنه لن يتزوج ابدا


......

النهاية


يديك ، عينيك ، دفئك ، ليونتك ، وفيضك

لم يعد شيء هنا

لا شيء غير جفاف ملعون وصليل قذر