غروب

في وقت الغروب ، من هذا اليوم الشتوي البارد وقفت قبالة البحر
شدني المنظر بصورة جعلتني أعرج في طريق عودتي من عملي القريب إلى شاطئ الشويخ حيث بدا كل شيء كأنه مشهد الذروة في رواية تهكمية تسخر من الحياة .
قرص الشمس ينزلق بهدوء وروية نحو المغيب بلونه الأحمر الداكن سابغاً المدى بألوان شتى .
البحر ظل محتفظا بزرقته البراقة قاذفاً بأمواجه المتعالية إلى الشاطئ بغضب ظاهر.
الناس بدت كالأشباح البعيدة تتحرك بصورة آلية وأصواتها خافته جداً ، كل شيء كان ملائكياً
ظل الهواء البارد يلفح وجهي بقوة باعثاً في داخلي شعوراً نادراً يصعب وصفه.
كل شيء من حولي بدا تافها ولا يحمل أي معنى ، فقط هذه المشاعر التي تمددت واسترسلت في داخلي وبثت في الروح شجن من نوع خاص جعل الدموع "اللعينة" تتجمع من جديد في أحداقي التي ظننتها قد جفت.
بقيت واقفاً قرابة العشرة دقائق، رأيت فيها كل الذي مضى بلمحة سريعة جعلتني ارتعد مرات عدة قبل أن أنفض رأسي بسخرية مفتعلة وأجر نفساً ظلت معلقة بذلك المنظر وأكمل طرقي بهدوء وصمت.
من الصعب جداً بعد كل هذه الأحاسيس التي عصفت بالقلب وجرّحت الروح واستباحت الوجدان أن أتأثر بأحد ما من جديد ، أشعر برغم حاجتي للإحساس أنني غير قادر على الشعور بأحد ، لم تعد جدران القلب قابلة للاهتزاز ، أحتاج إلى "تسونامي" جديد كي أشعر بروحي المتهالكة".
نظرتي للأمور جميعها غير مكتملة ، في داخلي تضاد سافر ، وحيرة بغيضة ، ولعنة قاتلة ، وموت بطيء ، لا شيء في هذا الوجود الداعر يستحق ما يحدث ، لكنها الحياة .
خيمتي مرتوقة من كل جانب ، سئمت منها أيادي الراتقين ، منذ زمنا طويل وهم يحتوشونها من كل اتجاه ، في كل يوم يظهر أحدا جديد ويدمغ رتقته عليها حتى باتت لا تحتمل المزيد ، في الأمس القريب نزت من أحدى رتوقها رطوبة مزعجة ، بدت لي كجرس إنذار ، مسكينة خيمتي التي آوتني كل هذا العمر لقد اقتربت من نهايتها وبات لزاماً علينا أن نفعل شيء لوضع نقطة النهاية في مشوارها الطويل المليء بالعذاب.
شدني المنظر بصورة جعلتني أعرج في طريق عودتي من عملي القريب إلى شاطئ الشويخ حيث بدا كل شيء كأنه مشهد الذروة في رواية تهكمية تسخر من الحياة .
قرص الشمس ينزلق بهدوء وروية نحو المغيب بلونه الأحمر الداكن سابغاً المدى بألوان شتى .
البحر ظل محتفظا بزرقته البراقة قاذفاً بأمواجه المتعالية إلى الشاطئ بغضب ظاهر.
الناس بدت كالأشباح البعيدة تتحرك بصورة آلية وأصواتها خافته جداً ، كل شيء كان ملائكياً
ظل الهواء البارد يلفح وجهي بقوة باعثاً في داخلي شعوراً نادراً يصعب وصفه.
كل شيء من حولي بدا تافها ولا يحمل أي معنى ، فقط هذه المشاعر التي تمددت واسترسلت في داخلي وبثت في الروح شجن من نوع خاص جعل الدموع "اللعينة" تتجمع من جديد في أحداقي التي ظننتها قد جفت.
بقيت واقفاً قرابة العشرة دقائق، رأيت فيها كل الذي مضى بلمحة سريعة جعلتني ارتعد مرات عدة قبل أن أنفض رأسي بسخرية مفتعلة وأجر نفساً ظلت معلقة بذلك المنظر وأكمل طرقي بهدوء وصمت.
من الصعب جداً بعد كل هذه الأحاسيس التي عصفت بالقلب وجرّحت الروح واستباحت الوجدان أن أتأثر بأحد ما من جديد ، أشعر برغم حاجتي للإحساس أنني غير قادر على الشعور بأحد ، لم تعد جدران القلب قابلة للاهتزاز ، أحتاج إلى "تسونامي" جديد كي أشعر بروحي المتهالكة".
نظرتي للأمور جميعها غير مكتملة ، في داخلي تضاد سافر ، وحيرة بغيضة ، ولعنة قاتلة ، وموت بطيء ، لا شيء في هذا الوجود الداعر يستحق ما يحدث ، لكنها الحياة .
خيمتي مرتوقة من كل جانب ، سئمت منها أيادي الراتقين ، منذ زمنا طويل وهم يحتوشونها من كل اتجاه ، في كل يوم يظهر أحدا جديد ويدمغ رتقته عليها حتى باتت لا تحتمل المزيد ، في الأمس القريب نزت من أحدى رتوقها رطوبة مزعجة ، بدت لي كجرس إنذار ، مسكينة خيمتي التي آوتني كل هذا العمر لقد اقتربت من نهايتها وبات لزاماً علينا أن نفعل شيء لوضع نقطة النهاية في مشوارها الطويل المليء بالعذاب.






