7/15/2009

إحدى عشرة دقيقة


دائما ما يتملكنا شعور جميل بالظفر وبالإنجاز حين نطوي الصفحة الأخيرة من أي كتاب ونضعه ضمن الكتب المقروءة
شعور جميل انتابني عندما انتهيت من قراءة رواية إحدى عشرة دقيقة لباولو كويلو
الرواية تتحدث في موضوع شائك جداً خصوصاً في عالمنا العربي والإسلامي على الوجه الأكثر خصوصية
فهي تروي حياة شابة برازيلية " يصطادها " احد أصحاب الملاهي الليلة في سويسرا ويقنعها في مغادرة البرازيل والعمل كراقصة في ملهاه
توافق الفتاة بدافع البحث عن المغامر، والأمل في إيجاد الزوج والحب والعائلة في هذه البلاد البعيدة التي لا تعرف عنها شيء


وبعد فترة قصيرة من العمل في الملهى تُسرح من عملها بسبب عدم التزامها بالتعليمات و تحصل على تعويض مالي لا بأس به
تقودها الحياة بعد ذلك إلى العمل في " دار المومسات " ومن هنا تبدآ الحكاية

ينطلق باولو كويلو في الحديث عن الجنس والمتعة وتأثيرهما على حياة الناس ، وعن شعور " ماريا " أن عملها كمومس هو مجرد عمل تؤديه مثل بقية الأعمال لأغلب الناس دون رغبة حقيقية ولهدف محدد هو جمع المال الكافي للعودة إلى البرازيل وشراء مزرعة تؤمن لها ولعائلتها حياة كريمة


الرواية تدخل إلى أعماق الروح البشرية وتحاول تحليل الأحاسيس والمشاعر وتصرفات الأفراد ، تتكلم عن آلية الإنسان وحياته الداخلية ، عن عدم السعادة رغم توافر كل سبلها ، عن الإيمان والاستمرار في اكتشاف أسرارنا التي نجهلها عن أنفسنا ، عن الوصول للنشوة الحقيقية والهدف من الجنس بشكل عام

الرواية جريئة ، تحمل أفكار ومعتقدات خارج نطاق أعرافنا وعاداتنا وديننا ، لكنها بالمعنى الإنساني المطلق تصب في تكوين الإنسان الداخلي الذي من الممكن أن نشعر فيه نحن أيضاً لأن مشاعر الإنسان متشابهة والاختلاف يكمن فقط في التفكير والقناعات والإيمان

إحدى عشرة دقيقة ( " عنوان الرواية "هي المدة الزمنية للعملية الجنسية الكاملة كما يرى المؤلف) رواية " متصوفة " حسب رأيي تناول فيها كاتب متمكن مثل باولو كويلو موضوع حساس جداً لكنه عرف كيف بحرفية عالية و بلغة شفافة أن يجعلنا " كقراء " ننظر إلى موضوع يثير الغرائز نظرة إنسانية دون أن يثير فينا رغم دخوله في التفاصيل أية مشاعر سلبية

بشكل عام وبرأيي الخاص الذي ينبع من محيطي أعتقد إنه أبدع بالموضوع حسب قناعاته أبدع جداً ، لكن بالنسبة لي أشعر بأنها رواية لمثال سيء ، سيء جداً ، فالإنسان لا يمكنه أن يفصل روحه عن جسده ، وهذا الجسد خصوصاً جسد المرأة له كرامته التي منحها إياه الله سبحانه وتعالى ولا يمكن " بحسب رأيي " أن تمتهنه المرأة بهذه الصورة دون أن تدنس معه روحها البريئة

11 comments:

Hussain.M said...

بحثت عن هذه الرواية في الكويت ولم أجدها، فمن يدلني عليها؟

7osen said...

Hussain.M

اهلا وسهلا عزيزي

انا اشتريتها قبل فترة قصيرة
من مكتبة دار العروبة في حولي

ستجدها هناك

:)

رورو الشخبوطه said...

السلام..

ماشاءالله خوش تقرير عن القصه ..

انا هم قريتها قبل فتره ونزلت عنها بوست وكنت مستحيه بس ماتوقعت في هالكم من الشباب (بنات وصبيان قارينها..

اخوي حسين انا رفيجتي يابتها لي من مكتبة العجيري ..

اتصل عليهم تاكد اذا بعدها موجوده او خلصت..

برد لمحوري ماعجبني بالقصه ارتباط الحب بالغريزه اهي مع الرسام بس عجبتني النهايه ..

ومشكور اخوي..

انعكـــــــاس said...

قرأت هذا الملخص ، بشكل سريع

لان الرواية موجودة عندي و لكن الى الان ما قرأتها ...

يعطيك العافية اخوي
لي عودة للتعليق بعد ان انتهي منها

حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ said...
This comment has been removed by the author.
حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ said...

دائِماً ما أتشجع عِندَ قرائتي لملخصاتكْ
ربما هذه الروايه تصلح لأعمارٍ مناسبه
شكراً لكْ

7osen said...

رورو الشخبوطة

ياهلا والله ومرحبا

صحيح أهي الرواية تناولت موضوع واايد حساس
لكن الكاتب كان بمنتهى الذكاء بطريقة تناوله

أنا عجبتني وااايد رغم جرائتها

يعطيج العافية عزيزتي وشكراً على مرورج

:)

7osen said...

انعكاس

ياهلا والله ومرحبا

اشكر مرورج الجميل عزيزتي

واذا قريتيها عطيني رايج

تحياتي لج

7osen said...

حافية

ياهلا ومرحبتين

شلووونج إن شاءالله بخير

ليش مسحتي التعليق الأول

:)

والله الصراحة أنا ما اقدر أحدد إذا كانت ماتصلح لأعمار معينة

لأني أعتقد إن طريقة التفكير اهم من العمر

:)

أسعدتني زيارتج عزيزتي
وسامحيني على القصور
الوضع الصحي هالأيام شوي مش ولا بد

:)

حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ said...

مسموح اخوي
ما تشوف شر إنشالله
ما عليك إلا العافيه

حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ said...

مسموح اخوي
ما تشوف شر إنشالله
ما عليك إلا العافيه