3/29/2010

تخاريف


لا اعرف ماذا يعتريني في هذه اللحظات الموغلة في الصمت



مشاعر سلبية أدفعها دفعاً لكنها تصر على الالتصاق بروحي

وحين أتركها ، تنتشر بسرعة مخيفة وتضعني في ركن ضيق أعجز أن اتخلص منه



ألتفت للحياة ولكل ما مررت به من أفراح وأتراح

وتنداح المشاعر بصورة متعجلة وأعجز أيضا عن إيقافها



من ألافضل أن أترك كل شيء على طبيعته

عندما أكون متضايق فأنا بالفعل متضايق لا يمكنني أن أكذب على نفسي وأفتعل السعادة



......

السماء غائمة هذا اليوم لم يعد بوسعي فعل شيء أنا اخشى المطر

وضعت المقعد على حافة المظلة أمام المنزل وجلست أحدق بالاشياء التي أمامي

رأيت سيدة تسير برفقة كلبها رمقتني بنظرة لوم ومرت بصمت

لم أهتم لنظرتها

لم يعد شيء يهمني



حملت نفسي بتململ خانق وذهبت إلى ذلك المقهى الهاديء

عندما دخلت رأيتها تجلس بشكل جريء .. ينحسر فستانها الفضفاض القصير كاشفاً عن سيقان مملوئة

رمقتها بشهوة دون ان أهتم لنظرتها المستحقرة، ظلت ترمقني بتلك النظرة ولم تفارقني نظرتي الشهوانية فقد كانت بالفعل شهية خصوصا مع رغبتي بفعل شيء مختلف .. شيء حقير ربما،أو خارج نسق حياتي الممل المنضبط

نهضت بشيء من العصبية يبدو أن نظرتي سببتها .. وعندما مرت من أمامي زفرت بتعالي وأحتقار

لكني لم أهتم ايضا بل راحت عيناي تتراكض على أردافها الراقصة

علقت بكلمة وضيعة وبصوت مرتفع

توقفت وعادت ناحيتي

قالت ماذا قلت

قلت سمعتي ما قلت

- نعم سمعت لكني لم أصدق

- صدقي انا قلت هكذا لأن أردافك تعجبني

- أنت حقير

-لست حقير لكن جسدك يغريني



بصقت في وجهي وأستدارت لمتضي .. أخرجت منديل ورقي من جيبي وشرعت أمسح بصقتها لكني أعدت ذات الكلمة بصوت أعلى



شعرت بشيء من الارتياح وداهمتني ضحكة مفاجأة تركت لها العنان حتى على صوتي ودفع النادل إلى النظر لي بالنظرة ذاتها التي رمقتني بها السيدة صاحبة الكلب ...



لم أدري كم مر من الوقت وأنا جالس بمكاني تتراقص أرداف الفتاة التي بصقت في وجهي بمخيلتي وتحملني إلى فترة مراهقتي الأولى

أفزعني صوت المؤذن الذي اقتحم خيالي الخصب معلنا عن وقت صلاة المغرب .. حملت مايعتمل في صدري ومضيت إلى المسجد في هذه اللحظات أختفت تمام الفتاة صاحبة البصقة من مخيلتي



حين إنتهيت من الصلاة بقيت لفترة أقرأ بعض الأدعية .. لا أعرف ماذا أعتراني شعرت بضيق مفاجئ
وندم على ما أقترفته منذ قليل في المقهى فبكيت .. بكيت بشدة وتمنيت من الله أن يغفر لي ما فعلت .. شعرت برغبة جامحة للأعتذار لتلك الفتاة وللسيدة صاحبة الكلب وللنادل



في اليوم التالي بدأت صباحي كالمعتاد

كان الجو صحواً فلم يتغير شيء ومضت الحياة بلا نادل ولا سيدة تحمل كلباً ولا فتاة صاحبة جسد شهي



لم يتكرر ذلك اليوم اطلاقاً



.....



أحياناً أشعر أن كل شيء بلا معنى



------

السعادة نبضة تستحضر كل الذكريات الجميلة

فلنشعر بها .. فلنحسها حتى أخر ذرة من مشاعرنا

---------



انا بحاجة لكِ

هذا كل ما هنالك

-------



شاتمنى... غير وصلج ياحياتي

وأتعنى .. وطول دربي فيج أحاتي



هاج عمري واخذي ايامه بيديج

وهذا عمري عمره ما يغلى عليج



لا يازينة

لا يازينة

الزعل جايد علينا



فدوة لج عمري وكل اللي تبينه

عين خلج ما تشوف إلا انتي زينه

لا يازينة الزعل جايد علينا .. علينا

17 comments:

Super Sara said...

ظننت أني سأحظى بختـام "رائق " لسهرتي
و لكني حظيت بـ عرض جريء جداً ...

حتى أنني خشيت البقاء امام سردك بمفردي

هكذا هو الضياع .. دمٌ بارد ..
سعي وراء كل ما هو مختلف ، بشكل غي مبرر و غير انساني ..

ثم عودة للتوبة .. فـ عودة للضياع
هكذا حتى يجد هذا الضائع ضالته ، فيستقر .. إما هـدوء و إما السير على درب سليم و أسلوب حياة منطقي !

تحية
:)

:

الزين said...

ابتدأت صباحي بمدونتك

حسين بقول لك شي
احيانا اخاف من جرأتك بوصف ما يعتري بطل قصصك من مشاعر قد تكون بالنسبة لي جريئة

وعادة لما ابلش اقرا النص والاقيه ماخذ هالمنحى ما اكمل

اليوم مادري ليش كملت رغم ان كان ودي اصفعه
واسبه

ولقيت كلماتك واقعية جدا

لكل منا اخطاءه
ولكل منا توتبه
ولكل منا رغبات قد تعتريه لتهبط باخلاقه لحد اللا حد

ولكننا بالنهاية نعود
سبحانه ربي
الفطرة السليمه تتوه
وتعود

صباحك خير صديقي

why me said...

اجعل ليومك نكهه خاصه
وسوف يأتي يوم الوصال

7osen said...

سارة
اهلا وسهلا

أعجبني تعليقك
لكن لا تخافي إن بقيتي بمفردك مع الكلمات فليس هناك مايخيف

أنا مؤمن انه في الأدب لا يوجد قلة أدب :)

هكذا هو الضياع .. دمٌ بارد ..
سعي وراء كل ما هو مختلف ، بشكل غير مبرر و غير انساني

وصف دقيق
راق لي كثيراً


شكرا سارة على مرورك المميز

7osen said...

العزيزة الزين

اهلا ومرحبتين

وعادة لما ابلش اقرا النص والاقيه ماخذ هالمنحى ما اكمل

إذا كنتي لا تكملي أي نص ينحى منحى الجرأة فسيفوتك الكثير جداً

مثلما قلت لسارة
في الأدب لايوجد قلة أدب
إلا إن كانت قلة أدب فعلاً

صحيح زيون
من يحمل في داخله فطرة سليمة مهما أخذته الحياة سيعود للصواب

تحياتي القلبية
وشكرا على مرورك الجميل
:)

7osen said...

واي مي

اهلا وسهلا

وييين هالغيبة
شلوونج إن شاءالله بخير

سعيد بمرورج

ودائما اسعى ليكون ليومي نكهة خاصة
لكن احيانا الظروف تعاكسني
:)

منورة
اتمنالك كل الأمل

Peace said...

الصمت من حقك
ومن حقك ايضا
ان يحترم الاخرين صمتك

why me said...

موجوده أنا

:)

7osen said...

peace

ياهلا والله ومرحبا

أكيد بيس كل شخص له حق في أن يحترم صمته

شكرا للمرورك عزيزتي

7osen said...

why me

وين موجودة
ما نشوفج

لا كنتي منخشة
:)

منورة عزيزتي

Nora .. said...

اظن لهذه القصة .. جزء سابق غير مكتوب
فيه تعتري البطل مشاعر معينة
يعيش موقف ما

يكبت كل ذلك و اكثر

و يفقد اهتمامه باي شيء و كل شيء
!

ينفس احباطه بأول فرصة
و يندم

.
.
نص جميل كعادة حسين

7osen said...

العزيزة نورا

اهلا بهذا النور

سعيد بمرورك هنا أكثر من أي شيء أخر


أتصور أن لجميع القصص أجزاء سابقة لم نطلع عليها دفعت الابطال إلى اغتراف ما يغترفونه

وعندما نفقد الاهتمام بأي شيء وكل شيء
ممكن أن نفعل كل الأشياء


سعيد جداً بتعليقك أختي العزيزة
أتمنالك كل السعادة والأطمئنان

حَافِـيَةُ الَقَدمَيّـنْ ولِبَاسِي المَطـرْ said...

الأدب
هُو أن تتحدث عن قِلة الأدب
بِلباقة , تجبر القَارئ ألا يتوقف عن القراءة
وَلا يشمئز

أمَا أنتْ .. فأجدت السير في هذا المنحنى
أخذت تَقلبُ الكلمات في عقولنا
حَتى وقعت القرعة
عَلى كلمة
" كاتبٌ مَطري "
يفضينا بزخاتِهِ الأدبية

7osen said...

حافية

اهلا وسهلا عزيزتي

جميل جداً ما قلتي
يدل على رجاحة عقلك وسعة ادراكك رغم سنك الصغير
:)
سعيد بمرورك هنا ايتها المبدعة
وعذرا على تقصيري في التعليق عندكم رغم متابعتي المستمرة لكل ما يخطه قلمك /قلبك المبدع

ألف تحية

مـي said...

اختيار الرسم يدل على ما أردت توصيله للقارئ


هل هي من رسمك ؟

سواء نعم أو لا

اختيارها مناسب للمضمون

:)

7osen said...

مي

ياهلا ومرحبا

ايي انا وايد يهمني اختيار الصورة لأن الصور دائما شيء أساسي لخدمة الموضوع ويجب اختيارها بعناية

الصورة ليست من رسمي
:)

شكرا لمرورك عزيزتي
أتمنالك كل التوفيق

الجودي said...

بوست حمل الكثير ...

بدأته بالسلبية التي أمقتها في الغالب ولا أحب أحكامها على النفس

ثم موقف يشدك للوقوف على نهايته

وبعده الأذان و إنقطاع الأحداث و العودة إلى الخالق سبحانه و تعالى

و بدأت نهار جديد بعد دموع غسلت الكثير لم يكن كسائر الأيام

راق لي ما كتبت

شكرا لك